Saturday, December 18, 2010

ملامح..(حكايه طويله)





                                    
           (ملامح)    
                           
 (1)
"وحيده بحلم ملحد  مستباح مطارد لذا يكرهنى الآخرون غريبه بعالم  ضبابي لذا آكرة الآخرين"
يضيق صدرها,يختنق,فتسقط منه تلك الكلمات ,لا تفهمها وتعترف انها لاتمتلك رصيدا كافيا من الكلمات ولا تذكر إلا لماما مما بقى من دراستها فى كليه الآداب قسم اللغه العربيه.سمعت خطا اقدام فحفظت الكلمات فى قائمه المحفوظات على هاتفها المحمول mobile- لسه صاحيه ياشيماءتمددت الأم بجوارها على الكنبه البلدى, واسندت رأسها فوق قدمها - عندى أرق..وبدل ما أنا بتقلب فى السرير قلت أعمل السحور أحضرت بطاطس من المطبخ وعادت- وانت ايه الى مصحيكى ياماما-بفكر فى اختك عايزة اجبلها اثاث يليق بمقام عريسها امتعضت شيماء  وبدا الغضب فى نبرة صوتها- ولكن أظنه عارف ان ابوها ميت وامها موظفه وأنا لا أعمل وأخوها لم يتخطى العشرين ويعمل فى ورشه - يابنتى انا هحاولتركت البطاطس بجوار والدتها "طيب طالما صحيتى كملى السحور انتى" وعادت لغرفتها,تقرأ فى أوراق والدها.
".....

معجزة تجسدها نظرات عيون زوجتى التى توقظنى كل صباح , ومن المكالمات الهاتفيه التى تأتى كل صباح من الاهل تطمئن على حالى حتى الفرحه التى اجدها فى عيون ياسمين وشيماء وابنى الصغير عادل فرحه تجدها...اكتب ..لانى قررت ان استمر فى فعل كل شئ..كالايام السابقه..ملتمسا ذلك البصيص من الامل متمسكا بخيط ابيض وسط تلك الهاله شديده السواد.....اكتب لعل شئيا من الكبت ينفرط على تلك الاوراق ...لعل شئ من الحزن يذوب ويذيب القلق... تمنيت ان اكتب بالامس ولكن زوجتى تهاجم الغرفه "ماذا تفعل وحدك" ونادت ياسمين وشيماء وعادل لكى يجلسوا بجوارى فى الغرفه ..لا ادرى ماذا يخشون على شخص يموت.شخص يموت  كل يوم حينما يأتون للمنزل يشدون بأيديهم على زوجتى لكى تصبر ونظرات اشفاق تلاحقنى ومنهم من يبكى ومنهم من يجهش بالبكاء مقتنعا بداخله انه اتم بذلك واجب الزيارة. ولانهم لا يتركونى وحيدا فاسارع للنوم..اصعد للسطح ,ابتعد عن عيونهم .الم فى البطن كانت البدايه وبعد مسكنات ازداد الالم مع تقئ فارتفعت درجه الحرارة وجدوا انزيمات الكبد مرتفعه بطريقه مهوله ,طلب الاطباء اشعه مقطعيه ,اكتشفوا وجدوا ورم نعم ورم ثم بعد ذلك حاولوا اخفاء الامر على هل هو حميد ام خبيث ولكنى علمت من وجوههم وحينما اخبرت زوجتى انى علمت انه خبيث وانى سوف اموت بكيت زوجتى بتشنج وظلن تحتضنى بقوة وتقبلنى وتقبل يدى وقدمى وهى تردد وسط شهقاتها "لن تموت""ستظل معنا" ندمت بعدها انى حدثتها بهذة الطريقه ,
     لا اريد ان الاقى الاوجه الغائبه لانى اخاف لا اريد ان ادخل الجنه لانى اخشى الملل
.............."

 أزاحت الورق جانبا وتأملت اختها الغارقه فى النوم , تسائلت "بمن تحلم ..بالطبع ..تحلم به"يمر اليوم أمام عينيها ..كلما توقَفت لتفكر دموعى تتعذب بين قهقات الآخرين تتلوى..لتنجوولكن ...لا الدموع تحتضر ولا الضحك يذيب البكا دون أذان صلاه العشاء,فأسرعت الأم لغرفه الجلوس ,اطمئنت على اناقتها ونظافتها وسارعت عائده لياسمين تلقى النظرات الآخيرة ..تمسح قليلا من الكحل وتحدد الروج حول شافتيها بشكل أكثر دقه طُرق الباب ,تركوا-جمال والعائله- أكياس محمله بالفواكه والحلويات وقادهم عادل لغرفه الضيوف.ثرثرت الأم لعشر دقائق ,ثم دخلت ياسمين حامله اصناف من الفواكه ,تملقتها العيون,وهى تختلس النظرات بين الحين والآخر اثناء تعقيبها على الكلام الموجه لها بكلام متبعثر بعض حروفه ,متقطع ..خجل.ذاب القليل من الخجل حينما دخلت شيماء تحمل كوؤس الشربات فامتدت العيون تقارن بين وجه ياسمين الذى يحمل بكل تفاصيله جمال الأم بشرة بيضاء وفم مرسوم بدقه وانف بارز قليلا ,وسمار شيماء الزائد قليلا عن السمار المعتاد ,فأخفى ملامحها وبدت للكثرين قبيحه."الا تفكر شيماء بالعمل"يتحرش كما تحرش بجسدها ..واوهمها انها زروجته المسقبليه"دى شيماء زى العسل "يتحرش ..ادمى قلبها ..ولم يكتفى فتقدم لخطبه أختها الصغرى وهى فى كل المواقف تتلفت ..تخجل فى البدايه ولكن سرعان ما يذهلك جرئتها على المواجهه فتتيقن ان الخجل والتلفت لم يكن سوى "بوتوكول انثوى" وليس من طبعها
 (2)
اليوم خمر وأمر ,بالأمس ابتسامات مصطنعه وضحكات كاذبه واليوم ينطلق الفرح من الأعماق عبق برائحه شوق.دست جنيه وهى فى طريقها "للموقف" فى يد متسوله,تراكضت ورائها الدعوات لم تلتقط اذنها سوى "ربنا يرزقك بابن الحلال" , "ايوة ياحاجه ركزى على الدعوة دى " قالت فى نفسها.كل خميس تذهب لتصلى فى مسجد الفتح لتستمتع بالتراويح بصوت شيخ مشهور يأتيه الناس من انحاء متفرقه هكذا تدعى لوالدتها ."لا قلب يطوى لك عشقا كما يطوى قلبى أنا فالجنه بين غرامى والنار فى كل قلب ذهبت يوما أو ستذهب يوما له " أول مقطوعه كتبتها من وحيه بعد أول لقاء بينهم , يسكن قريبا من حيها ,تسكن قلبه ,يعشقها بصدق ولكنه لا يمتلك شيئا سوى قلبه .لا يترصص فى هذا الوقت سوى العشاق ,التقطته متمددا على الحشائش مسندا ظهرة على شجرة ويعبث بهاتفه المحمول mobile,سارت ببطئ احاطت عينيه براحتيها همست فى أذنه " انا مين" ,قبل يديها وأجلسها بجوارة."لتسعد ياقمر هانحن بين يديك لتلقى علينا قصائد عشقك ولتسمعينا ايتها السماء موسيقاك التاعمه"بعدما سردت له ماحدث فى اليوم السابق تسللت يده واحاطت براحتيها "عقبالنا ياحبيبتى ""انا كحبات رمل يختنقها الزمن وتعذبها النشوى ,تمر من عنق الزجاجه فى تلك الساعات القديمه وحين لقائك انا تلك القارورة التى تسقط فيها حبات الرمل والرمال لذات عشق تصبح خمرا ويزداد سكرى والنشوى تمتلئنى ولا أشعر بالوقت وما أن ينتهى لقائنا حتى اتسائل كيف مر الوقت وحيينها أكون تلك الزجاجه التى تُسقط الحبات"- قلتلى امبارح مجهزلى مفاجأه ...ها أيه هيهالق نظرة حوله ,الحدائق شبه خاليه - غمضى عينيكىمس شفتيها ,احاط ذراعه بخصرها ,اقتربت ,تمرغت شفتاها بين شفتيه ,ابتعدت لحظه تلفت حوله واعاد واطبق شفتيه على شفتيها واحاط ذراعه حول ظهرها ,التصق الجزء الأعلى من جسدها بجسده ,لاح له مار فابتعد عنها ,صمتا قليلا ,تنظر فى الأرض وهو يتأمل عيونها .رفعت رأسها وابتسمت "هى دى المفاجأة"قال ضاحكا "لا طبعا دى مقدمه "ضحكت " طيب ندخل فى المنهج "جادا- شيماء انا مسافرقاطعته "فين ..فين"- ليبياباستياء"ليبيا"-حد لاقى يابنتىمستسلمه "ليبيا ..ليبيا ..امتى"سيعود فارسا ...بجواد...سيأتى للمنزل ويخطفها ...سمتلك....تستقبل فيه  صديقاتها .....واولادا-شيماء انتى رحتى فين- معاك- بس فى مشكله محتاج 3 آلاف جنيه
(3)
"اصحى ياشيماء "ولم تتركها الأم إلا بعد ان استيقظت واصطحبتها للصاله , "خسمه آلاف جنيه ايه الى هاخدهم" خرق الصوت اذنها ...ارتعدت ..اطال جلوسها فى الحمام , عزمت أمرها ..الموت او الحياه واختارت الحياه ,ادعت الجهل , وأقحمتهم بسيل من الأيمانات والقسم بالقرآن وشهر رمضان المبارك وصلاتها وصومها انها لم تسمع اصلا بوجود 5 آلاف جنيه فى المنزل , ولامت أمها " كيف تضعين 5 آلاف جنيه فى المنزل"
صرخت الأم فى وجهها "هو انا مش فى بيتى " وازداد صوتها حده هو انا قاعده مع شويه حراميه " وانتقل بصرها لعادل  فصرخ فى وجه شيماء
"الست دى مجنونه 5 آلاف جنيه ايه "  احكمت ياسمين غلق النوافذ حتى لايصل الصوت لمنزل خطيبها المجاور لمنزلهم "هدوا صوتكم شويه"
نظرت لها شيماء باشمئزاز "شوفوا احنا بندور على ايه وهى بدور على ايه ميوصل الصوت والى مش عاجبه يتحرق"
"انتى اصلا عايزة تبوظلى الجوازة ..انا عارفه كده "
وركضت نحو الغرفه ورزعت الباب ورائها بقوة ,قفزت شيماء من مكانها تبصق على الباب" تصدقى انتى زباله بنت ......" صاحت شيماء بأعلى صوتها
فارتفع صوت الأم "انت السبب ياكلب ياحرامى "
فألقى عادل بالهاتف وقفز ناحيه الغرفه ارتدى ملابسه فحاولت الام ان تمنعه من الخروج فأطاح بها جانبا فركضت على الأرض تبكى وتندب حظها فلم تتمالك شيماء وتساقطت دموعها .......
(4)
فتش عادل عن كل فى جيبه 6 جنيهات , "الا يعطينى مئه ذلك الذى اخد 5 آلاف " , يلعنه ويستمر فى خطواته وحينما تضيق من حوله لا تسير خطواته إلا نحو قهوة السكريه , جنيه للمواصلات , وآخر للشاى اذا 8 احجار رصيده من المعسل ...
الاصدقاء للضحك ووحيدا يبكى .
دلف من شارع شبه مظلم يطل على ساحه فى اسفل احد بناياتها قهوة تتناثر كراسيها فى تلك الساحه , حيا شعبان صاحب المقهى ,سأله " شيشه وشاى"
                                    "الشاى سكر زياده"
سحب الدخان ويدفعه بقوة لعل شئ من الغضب يتدافع من صدرة مع الدخان ,جلس بجانبه رجل حياه بعض الجالسين "فينك ياجدو " اخرج "جدو" ورقه المعسل من جيبه وفردها على المنضده.
"كيف سيقضى تلك الليله بل كيف سيقضى ما بعد تلك الليله لعن الظلم ذلك الجهل وتلك الامهات المجنونه يعميها الغضب فلا ترى
من يساعدها فى دخل المنزل , ألا اذهب كل شهر وأعطيها جزء من راتبى"
"ألا يعطينى مئه ذلك الذى اخذ 5 آلاف "
مال عادل على جدو احد اصدقائه فى المقهى "وانت بتشرب بقه ياجدو معسل بقالك كام سنه "
نظر اليه الجد بعيونه الغائرة " بقالى 50 سنه "
يسحب دخان الشيشه ويحبسه فى فمه ليتصاعد فى رأسه يود ان يتوة عن تلك الكآبات 3 احجار معسل مازال معه 2.5 جنيه خطر له ان يذهب لابوسامح يشاهد فيلما جديدا ..ثم ..ثم..ثم ..." ربنا بيبعت"
سحب نفسا طويلا , لف اللاى حول الشيشه , سلم على جدو وفى كافيه نت وهو يضع السماعات فى اذنه يشاهد الفيلم طرق احد الاصدقاء على ظهرة "كلم حد عايزك برة"
وجد امه سار معها صامتا بعيدا عن المحل ثم قال لها بجفاء  " الى جابك عايزة ايه"
                                                                          " يابنى انت عايز تموتنى "
                                                      وهو يعود للمحل " ياستى مش انا سارق فلوسك ارحمينى بقه"
                                            فاندفعت تجذبه من ملابسه" ياعادل انا لقيتها خلاص "
                                           فصرخ فى وجهها           " الم اقل لكى دورى كويس "
                   وفى المنزل همست بالقرب من اذنه " ياعادل انت عندى اغلى من فلوس الدنيا "," انا ملقتش ولا 

                                                                  مليم "

(5)
شئ ما ..اجبرة ان يترك الصاله التى يقام فيها عرس اخته وكالعاده قرر ان يذهب للقهوة
لا يدرى ما الشئ الذى دفعه لكى يترك عرس اخته ويقرر ان يذهب للقهوة ..كان يوما مرهق, ايقظوة من التاسعه ودع نرمين وهى ذاهبه للكوافير مع شيماء مازحته " ماما مبتقول ان انت هتحاسب على النادى " لم يفهم ماتقصد
                                                              " ليه واقع على بنك"
                                                              " لا وحياتك على 5آلاف جنيه"
فربما ان ما أصابه من ضيق حينما اخذته امه فى حجرة لا يوجد بها احد وقالت له جاده " محمد لو معاك حاجه من بقيت 5 آلاف جنيه "
فلم يرد عليها ولكنه تركها وهو يسب ويلعن
وربما لانه لم يأتى سوى صديقان له جلسا بجوارة ثم اختفيا .
لم يجد جدو فى القهوة ,سأل احد العاملين بالمقهى
" زمانه فى الدار كنت هعدى عليه اجيبه معايا القهوة بس رجلى بتوجعنى جدا "
يسحب عادل انفاسا متقطعه وينفخ فى الحجر " ليشعله "
"دار ايه"
" دار المسنين"
غير مصدق "دار المسنين"
                " دنيا يابنى "
مستطلعا      " ليه"
                " والله ياسيدى ولاده ناس محترمه فى المجتمع ليه ابن مهندس وآخر تاجر"
و حكى له انه فى احد الايام وهو فى العاصمه يقوم برصف الطرق طلب منه صاحب احد المنازل فى شارع كل من يسكن فيه اثرياء ان يقوم بعمل (مدخل لمنزله) ومحمد ينفذ هذا الطلب لمن يريد رغم انه ليس مفروض عليه ذلك يقوم بذلك مقابل بعض المال ولكنه رفض ان يقوم بعمل مدخل لهذا الرجل لانه وهو يرصف الشارع وقبل اقترابه من منزل هذا الرجل سمعه يتشاجر مع اخواته واحد اخوته يصرخ فيه " طيف تضع امك فى دار المسنين " فقال محمد حينها فى نفسه " الى ملوش خير فى اهله ملوش خير فى الناس " واصر ان لا يقوم بعمل مدخل للرجل رغم الحاح الرجل عليه "
قال عادل" الى يشوف مصايب الناس تهون عليه مصايبه"
استمرت الحكايات حتى نسى عادل عرس اخته وعاد متأخرا ليجد شيماء ووالدته ينتظرانه ويتحدثان عن الزفاف
انتظرت شيماء نوم الأم وجلست هى وعادل معا ,اعتطه ورقه وقالت له "اقرأ"
"........
ويستمر الالم لم اعد اتحمس للطعام اصبحت اتقئ كثيرا واحيانا ترتفع درجه حرارتى ( وكل شئ يشيع بقلبى الوهن كل هذا يذكرنى بالكفن ) قلقا للغايه متوترا جدا جدا لم اعد اقوى على التفكير على الكلام على الكتابه اقضل النوم الجلوس مع الاصدقاء الجلوس على القهوة ولم اعد اتحمل الحاح زوجتى انهرها بشده واشعر بعدها بالندم حتى وجه ياسمين وشيماء وعادل اصبح يالمنى كثيرا يارب يارب يااارب لم اعد اريد الشفاء بل اريد الخلاص ان الحياه بحر من الاحزان فلأكن سعيد بانى ساتخلص منها اود ان امزق تلك المذكرات ولكن لا ادرى ايضا لما اود ان اتركها لعل اولادى يتعرفون فيها على ابوهم الذى لن يرون لعلها تكون ذكراهم الوحيده عنى لعل عادل يقرأ الامى هذة فيقرر ان يكون طبيبا ويجد علاجا لذالك المرض اللملعون حقا اتمنى ذلك 
                                                                                                                          ......................."
   - ما هذا
كتب أبوك هذة الورقه قبل موته ..لم تستطع ان تكون طبيب فأقل شئ ان تكون ابنا  صالحا وليكن ابنك  هو الطبيب او ابنى
قبل عادل رأسها وتسامرا ...حتى منتصف الليل
(6)
من الشرفه تاكدت ان مصدر الصراخ منزل اختها المقابل لمنزلهم,اسرعت,طرقت الباب بقوة.
"انت مالك انت ياكلبه يابنت الكلب ..اكلم مين"
ويهوى الحزام على ظهرها ..وصراخها يبحث عن مغيث
وشيماء تستمر فى الطرق بقوة
"انا هحرمك واعلمك الادب يابنت......"
تلعنه وتحاول ان تتخلص من قبضته,امسك بشعرها رفع رأسها ولطمها لطمه اتبعتها بصرخه مدويه ,ركضت شيماء عائده للمنزل , امها فى العمل ,فاتصلت بأخوها ,وترجته ان يأتى مسرعا ,تجمع نفر من الناس ,صعدت للشقه تبحث عن شئ عن شئ يساعدها على اقتحام شقه اختها احضرت شاكوشا وسكينا ,هرولت عائده , ساعدها رجل فى محاوله فتح الباب ...........
قد نصارع الحياه ويلوح لنا أمل بالنصر ولكن ابدا لا نصرعها ابدا يأبى الظلام إلا ان يخطو وراء النور وحينما يحضر الظلام قد يترك ضوءا خافتا بجوارة, بصيص من امل وقد يتفرد متشائما تعيسا حتى يدمى القلوب ويعمى العيون كما ادمى قلب شيماء .
سافر الفارس, وبعد ثلاثه شهور لم يتصل بها على هاتفها كعادته وحينما اتصلت به وجدت هتفه مغلق, ظنت ان به سوءا , اعماها القلق , فلم تخجل فى ان تسال بعض قريباته وحينما اكتشفت انه بخير ,اعماها الغضب ولم تتردد لم تخجل فى أن تذهب وتطلب رقمه الجديد وحينما اتصلت به وسمع صوتها اغلق الهاتف ..
لماذا  لماذا لماذا ..ظلت تدور وتدور حول السؤال حتى فقدت الوعى ..القدرة ..
لم تعد تأكل ..تتكلم ..تحكى ..تبوح ..وتصمت ..وحيده وهى تجلس مع العائله والاصدقاء..كل شئ تفعله لا تفعله ولم تعد تفعله ..من الشرفه تاكدت ان مصدر الصراخ منزل اختها المقابل لمنزلهم,اسرعت,طرقت الباب بقوة.
"انت مالك انت ياكلبه يابنت الكلب ..اكلم مين"
ويهوى الحزام على ظهرها ..وصراخها يبحث عن مغيث
وشيماء تستمر فى الطرق بقوة
"انا هحرمك واعلمك الادب يابنت......"
تلعنه وتحاول ان تتخلص من قبضته,امسك بشعرها رفع رأسها ولطمها لطمه اتبعتها بصرخه مدويه ,ركضت شيماء عائده للمنزل , امها فى العمل ,فاتصلت بأخوها ,وترجته ان يأتى مسرعا ,تجمع نفر من الناس ,صعدت للشقه تبحث عن شئ عن شئ يساعدها على اقتحام شقه اختها احضرت شاكوشا وسكينا ,هرولت عائده , ساعدها رجل فى محاوله فتح الباب ...........
ففتح جمال الباب وحينما رأى الرجل ونرمين صوب مسدسه ناحيتهم
"ياله يابن الكلب انت وهيه من هنا"
عاد الرجل للخلف واندفعت شيماء نحوة حاول ان يمنعها من الدخول فلكمها فى كتفها ,صاحت فى وجهه " يابن الكلب " حاولت ان تلقى المسدس بعيدا بكلتا يديها, لطمها فى صدرها ,حاولت طعن يده بالسكين ,لكمها فى وجهها بقوة تمالكت واندفعت بقوة وهى تصوب السكين لصدرة فأطلق رصاصه فى قدمها , تمزقت ملابسه فتراجع للخلف وافرغ الخزينه فى  صدرها.
 (7)
" البعيد عن العين ...بعيد عن القلب" فمابالكم  بما يمقته القلب ولا يتزحزح من امام العين ,يذهب عادل للورشه يجد عربه زوج اخته جمال...واذا نظر للاعلى فى العوده يجد اخته ياسمين تقف فى الشرفه تراقب ابنها رامى خشيا ان يذهب بعيدا عن المنزل ..فيطأطئ رأسه ويدلف الى منزلهم ..حاول اهل الخير فى المنطقه ان يعيدوا الود بين ياسمين واخوها وامها ولكن حينما قرر عادل ان ينتقم وقفز داخل الشقه فى ساعه غيابهم وسرق ذهب ياسمين ,تقطعت الاوصال نهائيا , وكانت بصمات عادل واضحه حينما عمد الى اثارة فوضى فى الشقه ,ايقن جمال انه ليس حرامى بل انسان ينتقم , ولم يمنع جمال من الانتقام سوى الحاح زوجته " ماانت قتلت اخته ", ووعدته بأن ترسل اليه رساله بطريقه غير مباشرة " ان هذة المرة سوف يصفحون عنه اما فى المرة القادمه فسوف يكون هناك تصرف آخر"
," ما أنت قتلت اخته " ,كررتها كثيرا وواجهته وتواجها كثيرا , لم تتوقف المناقشات الحاده بينهم, فظنها بخيانته لها , استمرارة فى لعنها وسبها لم يكن هذا هو مصدر عذابها الوحيد فكثيرا ما كانت تفكر بأمها واخوها وصله الرحم وذكرى اختها الاليمه
-          البسى وتعالى معايا للنادى
-          ورامى
ذهبت هى ورامى معه للنادى ..كيف لم توتيها تلك الفكرة منذ اعوام.
(8)
"........
"ليت شيماء تعرف ان اباها صعد ,لم يمت ,هل يموت الذى يحيا ..كأن الحياة ابد !,وكأن الشراب نفذ ,ليت ياسمين نعرف ان البنات الجميلات ,خبأنه بين اوراقهن ,وعلمنه ان يسير ولا يلتقى بأحد!"
كم يسخر منا ذلك المرض ...انه يتخفى حتى يسيطر على الجسد ثم يبالغ فى السخريه والبجاحه حينما يبرز لنا لسانه على شكل ورم ويداعب الاطباء يسخر منهم يلهيهم فى مكان ويكون هو فى مكان آخر يمرح فى الجسد ونحن نغوص فى الدموع فى الألم فى الكبت...حقا للموت وجوة عده ..اسهلها ان يسرق روحك فى نومك بلا مقدمات واقساها ان تذهب انت اليه راطضا على قدميك ..تزحف.....
فى صباى  أقرا الروايات والشعر وازددت هذة الايام  تعلقا بأوراق الغرفه رفم 8 لأمل دنقل
ماذا يعنى ان اموت- ماذا يعنى ان اموت سوى انك تحتفظ لى بدموع فى يديك من عينيك ارتعاشه فى اليدين فى القبله الآخيره والذكرى الآليمه المخيفه التائهه المختفيه
الالم يخرج اشاء عده ..عدا الامل ..هل مع السرطان امل ..امل وسرطان انهم لا يمكن ان يجتمعا انا متاكد ان السرطان قطب سالب والامل قطب موجب
بالامس وانا اجلس فى العمل فى وزارة القوى العامله وفى حوالى الثانيه عشر وجدت زوجتى امامى ومعها اخوها احتسينا الشاى معا فى العمل وبالطبع لم يسلما من نظرات الاشفاق الى المحها بين الحين والآخر فى عيونهم وتمتماتهم " ربنا معاكى " ونحن فى طريقنا للخروج
" بص ياكمال ربنا بيقول كما خلقنا الداء خلقنا الدواء وكده حرام عليك...انك..."
انتظرت كلمته الآخيرة " ياكمال لازم تعمل كيماوى
واستطردت زوجتى بمزيد من الالحاح "ياكمال لازم تعمل كيماوى
ذهبت لصديقى حسام قناوى وبحثنا على النت عن الطيماوى ومن ضمن وجدنا شخص كان وزنه 120 وبعد جلسات الكيماوى وصل 53 انا حوالى 80 او اقل بكثيير لا اعرف لنقل 80 سأصل ل 15 كيلو " سأموت بالكيماوى " انهم يختصرون طريق موتى ثم من هذا الشخص الذى اصيب بالسرطان وعاش
اخذت اولادى اليوم الجمعه بعد العصر واشترينا رنجه واكلنا سويا فى الحدائق ضحكت اليوم من قلبى وعادل يقلد خاله وهو يشرب السجائر
ونحن فى طريق عودتنا تناولنا العشاء عند والده زوجتى ثم تركتهم ..اود ان اكون وحدى فى المنزل
جائنى خاطر وانا فى طريقى للمنزل ان اشترى سجائر وادخنها وحدى (رغم انى لا ادخن ) ويغنى منير بجوارى " حط الدبله وحط الساعه حط سجايرة والولاعه علق حلمه على الشماعه " ,"الى قضى العمر هزار الى قضى العمر بجد شد لحاف شتا من البرد شد لحاف الشتا على جسمه ,دحرج حلمه وهمه واسمه دارى عيون عايزين يبتسموا اللى قضى العمر هزار اللى قضى العمر بجد " ربما لانه لا ينفصنى سوى السجائر والولاعه
منعنى شئ واحد ابعد كل هذا العمر من المحافظه وقبل ان اموت بشهور او بأيام او بلحظات ادخن واقابل الله بالسجارة والولاعه ....
يقولون ان فى بلدتنا رجل كان يعشق المال ومات وهو عائدا من البنك ويضع يده على محفظته...
اشتريت بن وانا الآن احتسى القهوة .......
سأصبح ورقه (شهاده وفاه ) قد تجدها فى السجل المدنى وسط ملايين الاوراق او ربما يكون حينها قد قرضها فأر...أحمق...اريد مزيدا من الحياه اريد مزيدا من الخلود
ماذا يعنى ان اموت بكاء كاذب شاش ايبض ورباط حلم يركض نحو سله القمامه امل هارب كطيف عابر ونسيم يختنق يبحث عما يتنفس وصراخ عند القبر تتلاشى ثغرات النور فيتراص البؤس مع قوالب الطوب والواقفون يهرولون فارين من اشعه الشمس وفى العوده قد يقرأو على الفاتحه او يتذاكرون بكم يباع الخبز هذا اليوم
                                                                                                                               ................"
" ياعادل "
ازاح عادل الورق جانبا
تجلس امه على الكنبه البلدى , فى الستين لم تنال منها الشيخوخه ولكن نالت منها الايام ,بألمها وحزنها
-          بتعمل ايه لوحدك ..والنبى يابنى صعبان عليا
ابتسم عادل  - ليه بس ما انا سليم اهو
-          سيد سافر ليبيا واتجوز هناك وربنا فتح عليه وجه
-          تقصدى سرق مراته وجه
كلما فتحت موضوع سيد ,تمنى لو يتمادى ويقول لها من اين سافر " من مك من دمك " لم يصرخ بها , تناثر الخبر حتى قال له احد الاصدقاء , وذكرى الفقيده حال بين الخبر وبين اذن امه
-          كان متجوز على سنه الله ورسوله
-          طيب انا قايم رايح القهوة
-          هترد عليه امتى فى موضوع العروسه الى قلتلك عليها
-          ربنا يسهل
قبل رحيله ,دلف على الحجرة ودس الورق تحت الوساده حتى لا تلتقطه يد امه ويعيد عليها الاحزان .
                                                          *  *  *
" الشاى والمعسل "
تعرف على كل رواد المقهى ولكن صداقته بعم علاء توطدت , زارة عم علاء فى منزله ,وتسامرا كثيرا فى منزل عم علاء حيث يجلس وحيدا .الوحده التى اختارها بعدما ماتت امه وهو فى الصف الثانى الاعدادى.
-          وانا امبارح فى القاهرة ..وجدت ان العربيات الكهربائيه غرقت المدينه ..النظافه حلوة
-          متستعجلش ياعم علاء..سنتين تلاته وسُتغرق مدينتنا
تغيرالكثير ..وبقيت مقهاهم المفضله لذالك يزدادان حبا وتعلقا بها
-          مارأيك فى موضوع الزواج امى تلح على
-          قلت لك الف مرة أقسم بالله لو كانت امى حيه لتوجت او لو عادت الآن وطلبت منى ان اتزوج لتزوجت .
تناول الشاى..و"كرسى الدخان " ..وعاد ليستكمل قراءة اوراق والده
".................
ويقولون لك قضاء وقدر قلبى لا يرى الحياه سوى بقعه سوداء من الامل ويعودون ليقولو لى قضاء وقدر ,عينى سئمت مشاهد الحياة اليوميه فيقولون لى مرة ثالثه قضاء وقدر ومال القدر هكذا لا يرحمنا ومال القضاء ينهمر علينا ساحنا .
من قال ان الحياه ليست سجنا كبيير ر ا
راينا ضوء الحياه فبكينا .ادعى شخص ابوتنا فسجننا فى بيت نطيعه ويأمرنا مقابل ان يفى بحاجيتنا وزواج بائس واولاد كل يوم تطاردك صورهم وهم يصيحون ( ماذا سناكل اليوم وكم تمتلك من المال لنستنزفه منك )
انى ساستريح
سارة حبيبتى وانا فى الثانويه مازلت اذكر وانا اقف مع ابى فى الشرفه اعترفت له انى اعشق فتاه فى مثل عمرى  قال لى " لا تحاول ستندم ستتزوج هى وستكون انت مازلت فى الجامعه " وقد حدث
كانت تاتى كل الدروس قبل الميعاد بوقت طويل قررت ان استغل هذا وفى يوم ارتديت افضل ما عندى وكتبت ورقه مكتوب عليها بالانجليزيه " انا احبك" ولكنها لم تاتى يئست فى البدايه ثم قررت ان استمر فى ذهابى المبكر حتى جائت فى يوم وحدها تلاقت اعيننا تمالكت وقدمت لها الورقه واسرعت للخارج واستمرت النظرات بل وابتسمت لى كنت حينها شيئا جميلا فى الحياه هو حبها , عزمت ان لا اقرر التجربه فى الجامعه كنت لا امتلك شئ جميل سوى امل هو ان اتزوج وفى الخطوبه والسنه الاولى من الزواج كانت اجمل ايام عمرى ثم لم اعد اجد شيئا جميلا سوى فقرات متقطعه فى طاحونه الايام ..ضحكه مع ابنائى احلامهم التى احملها فى جيبى والان فقط ادركت انى كنت فى كل لحظه شيئا جميلا هو الحياه رائحتها روعتها وفقدت تلك الفقرات المتقطعه ولم يبقى لى سوى الم .............                                                                                                         .............................."
(9)
فتح النادى لياسمين عالما جديدا اخذها بعيدا ..بعيدا ..يعيدا..فتركت المنزل الجديد وانتقلت لمنطقه ارقى ..
دق جرس الباب ,فتحت زوجه عادل
-          خالو عادل موجود
وقف عادل مذهولا " اتفضل ..اتفضل "
جلسا معا فى الشرفه
-          جدتَك نايمه
لم تقطع الصمت السائد ...ارتبك عادل
-          انا كنت بغير جو..هنا فى البيت القديم فقلت اعدى عليك..
تحدثا عن التكنولوجيا وعن الأخبار السياسيه وسأله عادل عن اخبارة .لمح عادل فى الشرفه عربه كهربائيه.
-          عربيتك دى
اومأ رامى برأسه .
-          وأين تزودها بالكهرباء
محطه البنزين الى هنا على الكوبرى ..فيها تمويل بالكهرباء
سأله عادل عن كل شئ..تطرق لكل شئ ..خشيا ان يدع الصمت مجالا لرامى فى التحدث عن امه وابوة
-          انا اكتب الشعر
استغل عادل هذة الجمله واستكرد فى حديته عن ابوة وعن اصدقاء له كانوا يكتبون الشعر وتوقفوا .
-          جدى كان يكتب الشعر ..اذا لوهبتى جذور
-          انتظر لاحضر لك ورقه فيها شعر ..ونثر تأخذة ذكرى
وأعطاة عادل ورقه فيها قصيده لجده ونثر ,واثناء الرحيل وجد عادل امه اسيقظت فدعاه ليصافحها ورحل.
 (10)
لم يتجه صوب الاسانسير , بل استمر فى خطواته صاعدا درجات السلمم وببطئ يستعيد لحظات ممارسه الحب قبل ان تذوب النشوى ويفتقدها فبمجرد دخوله المنزل سوف تنهمر عليه الاسئله من زوجته نرمين كعادتها حينما لا تذهب للنادى ,فتسئله عن عشيقها سامح وماذا فعل اليوم وعن الاصدقاء سيدعى انه ذهب للنادى وان سامح بخير ويرسل اليها سلاما واشواقا وقبلات حارة و فى اليوم التالى تكتشف كذبته وتعرف انه كان يتمرغ فى احضان امرأة فتلعنه وتتهمه بأنه يجرى وراء شهواته ولذاته " يازير نسوان " فيطلق قهقه مدويه " نرمين العذراء تعظ "," اتأمرون الناس بالبر وتنسون انفسكم ولا ايه ياست نرمين " ,فتتراجع مدافعا عن نفسها " انا اعشق بقلبى وجسدى عشيقا واحدا ينبض قلبى بحب واحد مش كل يوم فى حضن واحده ", فيصرخ فى وجهها بغضب " وحياه امك يابنت ال......كل 3 شهور مع واحد وتقوليلى قلبا واحدا وعشقا واحدا " يتكرر الحوار دوما ...
فتح له ابنه ..رامى ...
" بابا اريدك فى موضوع"
" غدا غدا يارامى الصباح رباح مرهق جداا "
وجد زوجته نرمين متمدده على السرير تشاهد التلفاز سالته عن سامح عشيقها ولكنه قال لها انه كان فى حفله عشاء فى القسم ولم يكن فى النادى لم تجادله , مد يده واغلق التلفاز " مجهد وعايز انام "
" ليه طفيت التليفزيون روح نام عند ابنك "
اغلق النور وتمدد على السرير ...
جاءها خاطر ان تكلم سامح ععلى الهاتف , قفزت من على السرير . وهى فى طريقه للشرفه وجدت نور غرفه رامى مفتوحا فتحت الباب " شد حيلك " وهى تغلق باب الغرفه ط" ماما ماما عايزك فى موضوع "
فدخلت الغرفه " ها فى حاجه " فتح اللاب توب واراها فيديو لوالده وهو يعذب احد المواطنين حصل عليه من اليوتيوب youtube , شاهدته نرمين للنهايه مدت يدها وازاحت اللاب توب بعيدا " رامى ده شغل ركز فى مذاكرتك او نام احسن " واستكملت طريقها للشرفه ,واستكمل هو فى قراءه اوراق جده.
"..................
لما يارب تعذبنا اليس العذاب فى الآخرة ..اسيكون عقابى فى الدنيا والآخرة لما تكرهينا ايتها الحياه ماذا فعلنا بك ياقدر تركت البشر كلهم الظالمين والفاسقين وجئت لى انا ...القيت فى وجهى هذا الملعون
لو شفيت سأفعل كما فعل زكريا ولن اكلم انسيا لاسبوع ..لشهر..ولكن يارب لا تدعنى  لا اكلم الناس للابد لاريد سوى ..لا اريد غيرها ...انا احب زوجتى واولادى .
استيقظت بالامس من السادسه صباحا ومع زوجتى وصلنا سويا الى المستشفى فى حوالى السابعه صباحا انتظرت لحوالى السابعه والنصف العن هذا القرار حتى تمددت على السرير وغرز الابرة فى يدى تدفق ذلك السائل الذى يشبه الجزلكوز فى شريانى يتدفق الم وفى شريان العائله امل حتى الخامسه عصرا تدفق 3 لتر الم فى يدى وطلبوا منى قبل الرحيل ان لا اخرج للشمس فى اليومين التاليين ..حزنت لعنت زوجتى كثيرا فى سرى ونحن فى طريقنا للعوده
من السادسه مساء وحتى السابعه صباحا وانا نائم احلم باشياء غريبه غير مفهومه حاولت ان اهدئ فخرجت واشتريت 3 لفات طعميه من عند السعيد واعددت كوب شاى تناولت الافطار فى الشرفه وها انا اشرب الشاى اشعر بتقئ يهدئ الشاى من روعه قليلا او هكذا اظن 
صممت بالامس ان ينزعوا الابرة من يدى فلن اتركها للمرة القادمه مكتئب يااربوانت زوجتى انا قلبك..تدعين مات قلبك فاغمدى السكين فى ظهرك واركضى خلفى ....... هل لكىان تدفوننى بجوار البيت ام انكِتخشون شبح قلبك يفتقدك فيباغتك ذات مساء يود ان يقبلك على طريقته اناحلم عابر مخيف قد يتفقدكم فى المساء فتلعنون ذكراة فى الصباح                                                                                                                           ..................."

(11)
لم ينتظر والده حتى عوده والده للمنزل ,خرج من الجامعه , استقل التاكسى ,واثناء صعوده لمديريه الامن اوقفه احد الحراس فأبرز له رامى البطاقه ," اتفضل ياباشا ..انا اسف جداا " واوصله حتى مكتب والده
" ماالامر يارامى "
" لا شئ كنت اريدك فى موضوع فقلت امر عليك قبل عودتى للبيت "
ضغط على زر بجوارة سئل رامى "نساكفيه " فأومأ برأسه
قال للعسكرى " اتنين نسكافيه "
" بابا وانا اقلب فى هاتفك وجدت فيديو لك وانت تقوم بتعذيب بعض النا س ومعك ضابط آخر انت تعلم انى حلم بان اكون ظابط مثلك كخطوة اولى لذالك فانا احببت ان اشاركك العمل هنا ان ادخل فى الجو حمسنى هذا الفيديو "
اشعل والده سيجارا " ولكن هذا فى مرحله متقدمه جداا اعتقد فى سنك هذا لا تتحمل هذة الاشياء "
" ابى انا اود ان اكون وزيرا كخطوة متقدمه لذالك احب ان بدأ من الآن "
فضحك والده " ولكن يارامى لو كان الامر كذلك اذا لكان من الواجب ان يكون كل وزيرا للداخليه هو الشاويش عطيه يتطلب ايضا هذا الحلم المذاكرة لكى تلتحق بكليه الشرطه وتقوم بدراسات اكاديميه "
قاطعه " اكاديميه "
ابتسم والده " عن كيف نواجه التعذيب مثلا "
ضحكا ...
وساله وصلت للاب فون رامى " هاى رامى انا فى النادى لو ينفع تجيلى "
" من ارسل لك رساله ..ماما"
" لا مريهان "
فابتسم والده " ماشى ياعم انا سعيد بك وبآمالك لذالك خد العربيه بتاعتى وانا هرجع بعربيه من هنا "
               " مشحونه"
               " طبعا"
(12)
" واووو  احلامك جميله اوى يارامى "
حكى لها مادار بينه وبين والده وهما يسيران على الكورنيش , مد يده لتنطبق على يدها ..
" فكرتنى يارامى "
يمتد النيل بجوارهمت ويتراص العاشقون ,فتاه تحيط بذراعيها خصر شاب وتقبله فى جبينه ,وآخران ملتحمان فى قبلات ممتده ...
" ها  فكرتك بايه "
" واحده صاحبتى اخوها بيسكر كتيير بيسرق مامته وابوة, كان متجوز وطلق مراته عنده ابن وراميه مع مراته لا يعطيهم اى شئ امها احيانا ترسل لهم مالا ,ويعتدى على اخته "
" واين والده "
" يخاف ان يقترب منه "
" وايه المطلوب يعنى "
اقترحت عليها ان توصى عليه والدك لكى يتأدب فوافقت اسال والدك كده "
اشتروا ايس كريم وجلسوا على مقعد امام النيل
" بالامس كنت اقرا للشاعر الراحل فاروق جويده رائع "
ابتسم رامى " حاولت ان اكتب شعرا من قبل ولكن لم استطيع"
لم تتلاشى الحكايه من راسه , يستمع لمريهان تحكى عن والدها واصدقائها والحكايه تعود امام عينيه يستكلمها بمخيلته بما سيحدث وبعد ان مد يده واخذ والده ووضع نفسه محله استدار واطبق شفتيه على شفتيها واخذ الايس كريم من يدها واحتضنها بقوة " اللة عليكى وعلى افكارك "
(13)
" اهم حاجه الثقه والثقه بتيجى من القوة من الشده من الحزم " " ربنا معاك يارامى "
هبط درجات السلم بزهو , وكلما نبض قلبه بدقات سريعه يُطمأن نفسه " من يوقفنى انا الآن اقوى سلطه فى الشارع "
وفى الاسفل كانت ينتظرة بوكس وعربه ملاكى .
بالامس سأل مريهان " امتاكده يامريهان ان صديقتك لا تعرفنى "
                 " ولا عمرها شفتك , تسمع عنك فقط "
                 " ولا شفتنى فى النادى "
                 " ليست مشتركه فى النادى ولا فى اى نادى "
طوال الليل شرح له والده ماذا عليه ان يفعل وكيف يتصرف مع كل موقف قد يحدث وكلما نبض قلبه بدقات سريعه طمأن نفسه " من يوقفنى انا الآن اقوى سلطف فى الشارع "
استعان بالله , دق احد العساكر على الباب بقوة , مد رامى يده وضغط على الجرس ولم يتركه , استيقظ الوالد ,فتح الباب . فأزاحه رامى الرجل وأمر العساكر بأن ينتشروا فى الغرف " فين ابنك على " , استيقظ الابن , " هاتوا الكلب ده " , وضع عسكرى الاصفاد فى يده ,واخذوا لابه التوب والفون , لم ينطق الاب بل ظل يراقبهم مذهولا , اجهشت الام فى البكاء , هبط رامى السلم وخلفه العساكر ورامى , استيقظ الجيران , وبمجرد ركوب رامى العربه ارسل رساله لوالده " كله تمام"
وفى المكتب صرخ كثيرا فى وجه على وسبه وشتمه
" ياباشا انتو وخدنى ليه لا انا قتلت حد ولا ضربت حد ولا لقيتوا معايا حاجه "
" هو احنا لسه هنستنى لما تقتل يابن الكلب "
وامر عسكرى ان يجرة من ملابسه وهبط لغرفه التعذيب
صفعه على وجهه بعد ان جردوة من ملابسه وقيدوة ,اوصلوا سلوك الكهرباء لاطراف جسده وعلى يصرخ بقوة ورامى يعمل بحرص كما قال لة والده خوفا من ان يفلت الامر من يده وحينما باح لوالده عن خشيته ان يموت هذا السجين ضحك والده " حتى لو مات ولا يهمك انتحر حاول ان يعتدى ودافعنا عن انفسنا ياسيدى لاهذا ولا ذاك سنلقى جثته امام منزلهم ولا يستطيع احد ان يتكلم " صمت والده " رامى قلى هيشتكوا لمين هيبلغوا فينا لينا " فاطمأن رامى تيقن والده انه مازال خائفا ولكنه تأكد ان خوفه هذا لن يستمر ...
استمر الصراخ استشاط رامى غضبا غضبا حينما صاح على فى وجههم " ياولاد الكلب حرام عليكم "
واندفع رامى بغضب يلطمه بعنف على ووجهه حتى سال الدم نت انف على وعاد رامى الى مكتبه والده صفق له والده وفى المنزل تمنت له نرمين مزيدا من النجاح
(14)
قال لوالده ووالدته انه قرر ان يأخذ فترة نقاهه فى البيت القديم واعد حقيبه صغيرة بحجياته لم تهتم امه اكتفى والده بان قال له " ايأست اننا مازلنا فى البدايه "
                          " مجرد فترة نقاهه يأبى تغيير "
تلك القوة التى صفعت الوجوة بعدما هدأت لاحقته صور الدم , والصراخ ظل فى اذنه كطنين الذباب , بقا متوترا بعدها ليوم كامل فحزم حقائبه ليكن وحيدا يفكر بهدوء ....
اشترى طعام يكفى لايام ,ادار المفتاح فى المنزل القديم ,سارع بفتح النوافذ والتليفزيون وجهاز راديو قديم فانسابت الايات تطوف بأنحاء المنزل . هبطط للسوبر مركت ليشترى حشيش سأله البائع " ملفوف ولا هتلفوا انت " ," لا هلفوا انا " ..واشترى طعام آخر وصعد ...
بعد العصر صعد لسطح ومعه ورقه وقلم عزم ان يعيد المحاوله
"         امجد الحياه
          فدعينى اقطف من ...
                                                 "
قام وترك القلم والورقه جانبا
عرف رامى ان خاله تزوج وانجب فتاه اسماها شيماء وولدان تؤم ..زارة ولكن عرف من زوجته انه سافر ليبيا
حاول ان يقرر " على هذا اخطأ فى حق والده وعائلته انه يتحرش بأخته ..متأكد ان الله سوف يكافئنى فلعل ذلك اليوم الذى ضربته فيه وعذبته يكون سبب فى هدايته ولعل ما قمت به تكليف من الله "
 نام واستيقظ لم يتصل به ابوة ولا امه اتصلت به مريهان ليأتى للنادى
حاول ان يقرر فى هذا اليوم " اذا قررت ان استمر فلا يجب ان اتوقف كل فترة للنقاهه يجب ان يكون قرار نهائيا هل سيتعبون فى ايجاد وزيرا للداخليه غيرى اذا انا قررت ان امكث فى المنزل ثم انى لا افعل شئ خطأ صراخه ازعجنى والدماء اخافتنى ولكن ابى قال لى ان هذا كشئ روتينى كفترة المراهقه فى حياه الانسان هل يستطيع ان يهرب منها "
تذكر صلاه الاستخارة سمع عنها من مريهان ذات يوم وفى المساء اتصل بها وسالها كيف تصلى " يبدو انك اصبحت مجنونا يارامى " اخبرته وبلغته سلام اصدقائه
وقبل النوم صلاها
" كنت اخشى من شئ واحد ان يكون هذا يغضب الله ولكن ها انا قلت لله فى صلاه الاستخارة اذا كان هذا خير لى ولدنياى فوفقنى له واذا لم لم يكن خير لى ولدنياى فابعدنى عنه "
نظر للسماء فاطمأن قلبه
وجد الحشيش  والبفرة والسجائر والطبق  بجانبه ونسى الولاعه هبط ليحضرها ,وعند صعوده وجد نسمات الصيف قد القت بورقه الشعر بعيدا " ينعل ابو الشعر ده "
 "                 امجد الحياه
                   فدعينى اقطف من جنانك كل الزهور
                   واذوب على ...
                                             "
فرط السجائر فى طبق يسخن الحشيش بالولاعه ثم يمزجه بحشوة السجائر حتى امتلئت البفرة فلفها جيدا واستمتع بصاروخ الحشيش ( سيجارة الحشيش ) تمدد على الارض
وفى اليوم التالى حزم حقائبه وعاد للمنزل ووضع على مكتبه ورقه مكتوب عليه " وزير الداخليه رامى جمال",ولمح على المكتب ورقه الشعر التى كان خاله قد اعطاها له فمزقها " انا مش قلت.. ينعل أبو الشعر"
                                                                                                                         

No comments:

Post a Comment