Saturday, December 18, 2010

عابر سعادة






يوجد بارفان نسائى مميز (لا اعرف اسمه) حينما اشمه ,اتذوق طعم الاجساد ..الشفايف..الروج ..الاحمر الخفيف على الخدود..اتذوق طعم البناطيل الجينز الضيقه والبلوزات الاكثر ضيقا ..والانحناءات المبدعه ..
لا اعرفه اسمه ولا اود ان اعرف ..لاننى احب ان اتذوقه هكذا فى لحظات عابرة ..فى اوقات غير محدده ..يخرجك من الملل من الاتزان والرتابه ..ليرفع مؤشر السعاده ..ثم يهبط ببطئ ..كأنك تركت الزمن وفى داخله السعاده يهبطان فى اناء به ماده لزجه ..فتستمع برحيل رائحه البارفان كسقوط الزمن داخل انبوبه لزجه
مُبدع ذلك الذى اقترح ان نتعرى فى الشوارع ,لم تكن خاطرة حيوانيه من انسان مندفع بل انه اعتصر فكرة وراسه لكى يرقى ..بفكر الانسانيه ويصل بها لاعلى قمه و اعلى مؤشر سعاده
للاسف مجتمعنا لا يبيح لنا سوى تحرشات بريئه.
فى الميكروباص مثلا ,فالله انعم على الاغنياء بأن يُقلوا التاكسى ..فرادى هكذا يتأملون بعضهم البعض بكآبه او يتاملون الطريق وينظرون لراكبى الميكروباص بنظرات استعلائيه ..انهم حمقى لايدرون شئ
فرغم انك تكون منهك فى عملك ,من الحر الخانق,من الوقوف ,ولكن التصاقك بجسد امراءه ..ان تترك جسدك وتترك جسدها مع تقلبات الميكروباص لاعلى واسفل يمينا ويسارا مع انحرافاته المفاجئه ..فتدعو الله ان ينفلت زمام السائق ويترك الميكروباص ليسقط فتسقطا معا.......فيتحرش جسدها بجسدك او يتحرش جسدك بجسدها ..فتعتذر لك او تعتذر لها وتتمنيان فى نفس اللحظه ان يعاد المشهد ..
والاجمل والاكثر ابداعا ..ان تختما لقائكما بابتسامه عابرة ..تظل مرتسمه امام عينيك طيله اليوم ..ويهبط المؤشر ببطى ببطئ ياللمتعه ياللحياه ..احيانا تستحق قبلات
قد يصادفك فى فى سفرك الطويل جسد امراءه ملتصق بيك مفعم بذلك البرفان......
تتمنى ان لاينتهى الطريق..فتظل طيله الطريق مهموما بلحظه الفراق ..ولا تترك نفسك للحاضر..للحظات المبدعه ..لانك احمق لا تدرى ان السعاده لا تأتى الا عابرة وكلما اذادت كلمه عابرة عمقا ..كلما ازداد الامر جنونا ...
قد يصادفك شاب ...فتطلق حديث معه
تعرف حياته والى اين هو ذاهب وماذا يعمل وتعرف اكثر ...
وتترك لخيالك ....فى تخيل حياته بتفاصيلها... مستقبله ..شخصيته ....بلدته ......بناء على شكله الخارجى والمعلومات البسيطه التى قالها لك
احيانا بل كثيرا ما يعطينى منهم ارقام هواتفهم
ولكنى اتعمد بعدها حذفها .....
السعاده لا تدوم.....
انتظر اللحظه العابرة ..المفعمه بالسعاده ..ولا تذهب اليها
واترك نفسك لها ...هكذا ...هكذا
ولا تحمل هموم لحظه الفراق ..لتترك الزمن يسقط ببطئ .....


No comments:

Post a Comment