Saturday, December 18, 2010

ألم





(ألم)
الكفن أعمي ألم يلمح أبى وهو يداعبنى ذاك المساء واحتضنى
(لم اكن اعلم انه الحضن الأخير)ألم يشعر بتلك الطمأنينه التى تحتوى أمى واخوتى وانا ,بعد عودته المسائية, فى ذاك المساء كرر لأمى كلمته " ناجيه ماتت كانت بتغسل كلى " ,فداعبته أمى " يااخويا انت هتعيش 80 سنه زى ابوك " , فركضت نحو أبى "هتموت وتسبنا يابابا " فاحتضنى (ذلك الحضن الذى لم اكن ادرى انه سوف يكون الحضن الاخير)"روح لعمك السيد وقله هات الكفن الى فى الجامع",فأومات براسي ,"عارف عمك السيد",وربت علي ظهري "ياله"...الكفن تبادر الي ذهني ذلك الصندوق الخشبي ذو الاربعه ارجل..وشغلني كثيرا كيف سأحمله وحدي ,لكن عمي السيد اعطاني كيس مكتوب عليه بالقلم الازرق الكفن فتحت الكيس فرايت قماش ابيض.حتي بعدما عرفت ان الله هو الذي يأمر بقبض الارواح لم اصدق.فلم اشأ ان الصق به تهمه العمي فآمنت انه الكفن
الكفن أصم ألم يسمع تلك الصرخات التي كسرت جمود دموعي .لم ابكي لفراق ابي فوجود جسده علي السرير حتي وهو بلا حراك كانت تحيطنا طمأنينته .لم تستطع حتي الصرخات التي ابكتني ان تكسر جمود الكفن وحتي بعدما عرفت ان الله هو الذي يأمر بقبض الارواح لم صدق فلم أشا ان الصق به تهمه الصم فأيقنت انه الكفن
استمرت الصرخات"ليه سبتنا يابابا ليه سبتنا يابابا" الرجال يعنفونهم..الطفل يرتمي في احضان امة..ثم تركض زوجته في احضانة وحتي عند الموت تكون في خدمتة وحدها التي تصرخ له منذ عام تقريبا مات رجل بجوارنا واثناء "خرجته" للمقابر لم اسمع صراخا ..شعرت بالضيق..ابي خرج في رهبه ..اخوتي آلمو الكفن كما آلمناجلست بجوار الخشبه في المسجد انظر اليها اذاك الذي كان يحتضني بالامس يركض هنا الكفن يكذب ,يخدعنا بلونة الابيض ولم يترك لابي ثغره احاطه من كل جانب والقاه في عتمه مجهوله ربت الكثيرون علي ظهري امسكني خالي من يدي وعدنا للمنزل لمحت ابي يبتسم لي امام المقهي ولكن لم استطع ان اقنع امي ,همس خالي في اذني "بابا عند ربنا "وحده الكفن ببياضه اكاذب هو الذي يقنعهم الم عوده اخي مذلولا من السعوديه هو الذي ذكرني بالم خرجة ابي يخنقه الكفن سافر اخي الي السعوديه وفي اول اجازه لة في مصر حكي عن معاناته وعن الشتائم التي يتلقاها كل يوم من الكفيل ,ودعته امي بمقولتها "ان كان لك عند الكلب حاجه قوله ياسيدي "في عودتة الثانيه في العيد اخذ الكفيل جوازه واصر ان يعود لمصر بعد العيد بشهرعاد اخي حزينا مهموما ولكنة لم يستطع ان يقنع امي بان يبقي في مصر فمد الاجازه من اسبوعين لشهر وودعته امي في المطار"ان كان لك عند الكلب حاجه قوله ياسيدي",فور وصوله السعوديه اتصل به الكفيل"حمد ع السلامه ياوسخ يابن الكلب ياخول ياعرص زي كل المصريين ولاد الحيوانات الاوساخ",عاد لمصر جلست امي واخوتي مطرقي الرؤس ,بكي اخي..هو ذاك الالم الذي آلمني اثناء خرجه ابي.

















علمتنى الحياة
كيف ارص الحزن جوار الحزن
وأنسج ألما
لأوفر بعض الجنيهات توجهت للمستشفى بدلا من الطبيب ..كتب لى الطبيب ثلاثة اصناف من الدواء فى العوده نبهنى احد الجالسين فى الميكروباص بأن الخميسن جنية التى فى جيبى قد تقع هى كل ما أملك فى جيبى وعشرون جنية وبعض الجنيهات وهذا نصف ما املك لنهاية الشهر فى المنزل لم اجد الخميسن جنية ..
فارتديت ملابسى استجدى الطريق بأن يرشدنى اليهاان سقطت
علية
سألت فى الصيدلية
.."لم نجد شيئا" سألت فى المستشفى سألونى حاجه زى اية زى خميسن جنية لا والله
عدت لمنزلى
أترنح هَما
وأحيط الأشياء بسخطي
أدخل بيتى وأنا امسح قطرات الخيبة عن جبهتى بكم الحزن
سكير او كالسكير
وسط الهموم ..علمت لماذا خلق الله المرأة لكى نلقى على جسدها همومنا فى المساء
على الهامش
لا أعلم كيف يقسم البشر بعضهم لناس نضيفة وناس مش نضيفة
فى قاع الصمت
والأحلام زئير محتضر
اجلس فى رئه العطن
وحيدا
مثل قطار هرم اتوضأ بالحزن
واصلى فوق السكين
واناجى نجما
يتشكل فوق الطين

No comments:

Post a Comment