Sunday, December 19, 2010

غَنيلى





كلما أراد ان تسافر له  أم كلثوم "للراهبيين" حيث يرقد"محمود شتيوى" وتغنى له وحده.
كل من يسكنون فى العالم الثانى يغبطونه,ورغم انه دعاهم لكى يحضروا غناء أم كلثوم له وحده,الا ان أم كلثوم ترفض رفضا قاطعا متسائلاً اياه " ماذا قدموا لها  فى حياتهم لكى تغنى لهم الآن"
" غنيلى شويه شويه..دا المغنى حياة الروح".. بمجرد ان يدندن بها الحاج شتيوى..تأتى أم كلثوم وتخيرة بين اغانى العالم الاول, أواغانى العالم الثانى( التى تنفرد بيها لمحبيها فى العالم الأول)
"يادنيا حبى"
اعتقد الجميع ان محمود شتيوى حينما باع ارضه ليحضر حفله ام كلثوم,خسر الأرض مقابل لحظات يمدد فيها قدميه فى حديقه الأزكيه,يسمع الثلاث دقات التقليديه للمسرح قبل افتتاحه,ويُطرب بمغنى أم كلثوم,ولعله يُصادف بمصافحه لزعيمه عبدالناصر..
ربما يكون قد خسر فى الدنيا قطعه أرض سيرثها ابنائه(وقد تكون سبب فى تفرقتهم) ولكنه فاز بلحظات جميله حميميه فى الحياة..فاز بغناء أم كلثوم له فى العالم الآخر..بحياة فى حياته بالعالم الثانى..تناجيه
أحب الحياه,وحينما رفض اعدائها بناء مدرسه فى"الراهبيين",لبخلهم ورفضهم للتبرع,اقام حفلا والقى فيها قصيدته "اتبرع جنيه للمدرسه",ولفلسفته فى الحياه الأولى وعلاقاته الحميمه مع الناس,وحب الناس وأم كلثوم له..أظلته السعاده بظلها فى حياته فى العالم الثانى..
والجشعون فى الحياه الأولى..لُعنوا فى دنياهم..وفيما تركوا..وبلسان من تركوا لهم..وجلسوا وحيدين فى العالم الثانى..لأنهم لم يُجيدوا الا ما لم يجدوة الآن وهو حب المال..ومحمود الشتيوى صنع الابتسامه فى الدنيا واجادها فآدامها الله له فى العالم الثانى..ضحَى ليُطرب فى الدنيا..فلم يحرمه الله,فمنَت عليه ام كلثوم واستزادت فى الآخرة..فهنئيا لك بدُنياك وآخرتك

No comments:

Post a Comment