Saturday, December 18, 2010

id 10%





تركت ابى بوجهه المفعم بالسعاده يدخن "سيجار" فى محطة القطار.
باولو.
درجه واحده فقط تحتاج لان تصعدها على يسار احد الشوارع المتفرعه من شارع وراءة مقهى لو جلست عليها ستطل على قطار..قطار لا يتحرك.
درجه واحده..وتمد يدك للحياة وتأخذ زجاجه الآى دى .. تمد (بفوهتها الطويلة) لسانها للحياة .
رقصه بأناملى لليسار وافرغت كل مافيها بجوفى ,سقطت الزجاجه او اسقطت الزجاجه بجوار احد المنازل فى الشارع المظلم..كما سقطت من رحم الحياة المؤلمه ..كما سقطت من رحم الحياة المظلمه تردد صدى الكلمات وفى ميدان المحطه صرخت "أيها الناس اسمعوا واعوا " ترك الناس المقاهى والمحلات والفنادق " ايها الناس لقد سقطنا من رحم الحياة المؤلمه ..لقد سقطنا من رحم الحياة المظلمة كما سقطت من يدى زجاجه الآى دى"
صفق الجمع, وحلمونى على الاعناق وحُمل احدهم على العناق وقال " ياقوم ماهذا بقول شاعر ولاكاهن ".
وافسحوا لى مقعدا فى الفندق ,التفوا حولى ,وتكدس المكان بالداخل والخارج .
حدثتهم عن الثقافه والسياسه والفن والفلسفه والمنطق والرياضيات والشعر والادب والفيزياء والأحساء والكيمياء وعلاقتها بال id
هتف احد الجالسين " انا اعلن من هنا "
التفت وصرخت فى وجهه " ومن انت لتعلن "
همس فى اذنى " انا ابراهيم المعلم رئيس دار الشروق اكبر دار نشر فى مصر والعالم العربى "
وانا اضع قدمى فوق الأخرى احركها بعصبيه ..تركته ليعلن فأعلن " لقد سقط زمن الشعر وزمن الرواية وزمن السينما وزمن الاستهلاكية..
انه زمن الآى دى ودارنا سوف تتبنى الناحيه الثقافيه لزمن الآى دى تركيز 10 % "
تركتهم فى نقاش عميق فى الفرق بين الآى دى تركيز 10 % والآى دى الجديده تركيز 12.5 % وهاجموا بكل عنف تركيز 12.5 % وتسللت عائدا ,حملت زجاجه الآى دى الفارغه كما لم تحملنى الحياه وتحنو على .
وذهبت لأبى اتأمل وجهه المفعم بالسعاده مازال يدخن "السيجار" بهدوء

No comments:

Post a Comment