Tuesday, January 4, 2011

وحدِك سيدتي

وحدك تمتلكين خزانه من ذكريات تجاربك مع الحياه تحتوين بها الألم ليطمئن من حولك وتزدادين انتي ألما.
تتمدد سيدتي باسترخاء،كفها الايمن فوق الأيسر.وتسرد..في سنة ...كنا ...وفى سنة ....كنا ...
باسترجاعها لحوادث الماضي تفقد استرخائها،وتناغما مح حكيها..تتوثب..تبتسم..تمصمص شفتيها.."ان كنتوا نسيتوا الي جري هاتوا الدفاتر تنقرا"،بعد انتهائها تعود لاسترخائها تضم شفتيها وتتمتم"وغيره وغيره"وكل الحكايات دوما تؤدي الي والدها..وتفتتح سيرته ب"ابويا الله يرحمه..اي نعم مكنش بيصلي بس عمره مظلم حد"
سيدتي لا تكف عن الحركه.
حاضره بحركتها الدائبه..بقلقها اللامحدود..بحكاياتها المؤنسه.
المها يذوب امام الفراخ والبط بعد العصريه بصحبه كوب الشاي.
تصنع لنفسها كل أكواب الشاي علي مدار اليوم عدا كوب الشاي المسائي قبل النوم مباشرا..من المستحيل ان تعده لنفسها..وتشربه علي مهل..تحتسيه بالملعقه.
كل شئ حاضر في ذهنها.
اذا حاصرها الألم تصطحب حفيدها وتجلس امام البحر..تُحيط بأصابعها الأربعه فمها ويوازي الخامس انفها.
او في المساء تصطحب شمعه وتصعد علي السطح للفراخ"البط بيشوف ياكل بالليل انما الفراخ مبتشوفش"..تمد يدها اليمني بالضوء لتري الفراخ الطعام واليسري في خاصرتها.
يهتز ظل ضوء الشمعه الأصفر الخافت علي وجهها..وجهها الذي يكتسي حينها بالسكون.
بعد ان تطعم الفراخ تقف علي سور السطح تُحيط بأصابعها الأربعه فمها والخامس يوازي انفها.
ثم تهبط،تعود لحركتها الدائبه ويواصل ذهنها التفكير.


No comments:

Post a Comment