Wednesday, January 5, 2011

تَعري

(الشيخ)
اتذكر جيدا لأنى حينها تعاطفت معه فلم يكن يحيط به فى المسجد سوى عشرة مصلين تقريبا جلسوا حوله وهو يفقههم فى المواريث بعد اذان صلاه العصر.
ذقنه الكث,خطواته المتئده,العكاز الذى يتئد عليه,صمته الدائم,صوته الفخيم ان تحدث وكلماته الأكثر من جميله,اقترابه من الثمانين..
ويزداد الأمر رونقا انتمائه لجماعه الإخوان المسلمين,أمه للمصلين فى مسجد القبابى,خطاباته فى المآتم,منحه لقب الشيخ..الشيخ عثمان..مولانا الشيخ عثمان
بجلاله هذا يسجل أرض بنت اخته اليتيمه باسمه ويسجل عده أراضى فى العائله باسمه ورغم انها ارض ورثه..ثم يبيعها لأولاده.
ويدعوا بعض الأطراف أحيانا ويعطيهم جزء صغير جدا من المال ويعدهم بإعطائهم الباقى بعد امضائهم..امام جلاله..يمضون..ولكنه لا يعطيهم بقيه المال
جلاله وهدوئه يزيد الأمر تعقيدا فحينما اوقفه ابن اخته واتهمه بأنه مزور ويسرق حقوق اليتامى وحقوق أولاد اخواته..يربت الشيخ على كف ابن اخيه ويتمتم" ماشى يابنى..ماشى ..ماشى..يابنى ماشى"
ويذهب أولاده بعدها لإبن اخيه..يحلفانه بحق"عضم التربه" و القرابه ان لا يفضح خاله.
ومازال يُؤم الناس فى الصلاه..ويعظهم فى المواريث.

(الشتيوى)
جلس الشتيوى على المقعد المحدد فى تذكرة الدرجه الأولى..فى قطار الصعيد.
نظر افندى الى هيئه الشتيوى..السديرى,والجلبيه..فذهب اليه وطلب منه ان يقوم ليجلس على مقعده فرفض الشيوى وقال له انه يحمل تذكرة الدرجه الأولى وان هذا مقعده المحدد فى التذكرة.
فتركه الأفندى متأففا متمتا"فلاح..جايف"
فى مؤتمر ادباء الأقاليم فى اسوان,تدخل الأفندى اثناء حديث بين الإبيارى والشتيوى وقال للإبيارى "انتوا ازاى جايبين الراجل الفلاح المعفن ده هنا" وضحك.
حكى الشتيوى للإبيارى ما حدث فى القطار.
صعد الشتيوى على المنصه وقال قصيده فى رجل استدعاه الجيش للحرب فى ليله عرسه.
هروح احارب وارجع راجل
وان استشهدت عملت الواجب
فديت بيلادى ومنها انا راجل
دى الحرب حق عليا وواجب
اترك عواطفى واشجانى
واخد معايا قوة روحى
دى الروح قويه لأوطانى
كل الفدى..قول ياسلاحى.......إلخ
وبعد انتهائه من القصيده, صعد الإبيارى واشار للأفندى وطلب من الشتيوى ان يحكى ما حدث مع الأفندى فى القطار,فحكى الشتيوى..صفق الجمع والقوا تعليقات ساخرة ومهينه للأفندى.

1 comment: