Sunday, February 27, 2011

المنصورة تصنع ثورة 1

(الثلاثاء 25 يناير)
فى البدء كان حلم,والحلم كان خيال..لم يسعه عقولنا ولكن سعاه ميدان مشعل.
نسير فرادي فى الشوارع الجانبية المحيطة بميدان مشعل..
الثانية ظهرا..أٌطل على الميدان..لم يقترب أحد..أنتظر وأواصل السير بحذر حول الميدان.
يتجمع عشرون شابا بعيدا عن الميدان ويهتفون بحياة مصر"تحيا مصر" وهم يقتربون من الميدان,ننضم إليهم,ترتفع لاسلكيات الشرطه على اذانهم,فيتجمعون بمحاذتنا..يقاربوننا عددا..
اعدادنا تتزايد..تتعالى صيحاتنا"يسقط يسقط حسنى مبارك"
قطعنا عشرات الأمتار ولم توقفنا هروات الأمن المركزى..حتى لاحت لى من بعيد فاطمئن قلبى
فلنشكل الدروع البشرية.
نتتدافع نحوهم.
يركض نصفنا الذى يركض,ويعتقل النصف الآخر الذى يعتقل.
ولكن صرخ أحد الشباب وهو يشير لإحدى الشوارع الجانبية"من هنا ياجماعة",فركضنا خلفه.
استعدنا صفوفنا وبالهتاف الذى أشعل ثورة الخبز عام 77 "غلوا السكر غلوا الزيت بكرة تبيعوا عفش البيت" تجاوزنا الألف.
خرجنا من شارع بورسعيد,وسرنا بمحاذاه البحر..تدافعنا على أول كردون يقف أمامنا فكُسر,وأمام قصر الثقافة حاولنا تحطيم صورة مبارك بالحجارة..ولكن أمن الدولة..وقف أمامها وصاح بعنف"إلا دى"
تابعنا السير بخُطى يظن من يراها اننا نسير وفق خط سير محكم ودقيق,لكنها لم تكن سوي خطي إلاهية قادتنا نحو "حى الدراسات" من أكثر المناطق ازدحاما وفقراً,تقاطرت الأعداد وتجاوزنا السبعة آلاف..بالهتاف الذي لم يكن يصل إلى آذان الناس بل إلى قلوبهم "غلوا السكر غلوا الزيت بكرة تبيعوا عفش البيت"
قررنا التوجه إلى ميدان أم كلثوم والإعتصام أمام المحافظة,ولكن اثناء خروجنا من"حى الدراسات" ركض الأمن نحونا بالهروات,واعتقلوا البعض..وأحكم كردون حولهم داخل الدراسات.
ركضت إلى إحدى البنايات,ومن الشوارع الجانية توجهت إلى ميدان أم كلثوم,وجدت مجموعة من الأصدقاء وأكثر من ألفين شخص جاءوا للمشاهده,هتفت انا والاصدقاء"عايزين اخواتنا..يسقط يسقط حسنى مبارك"وقطعنا الطريق..انضم الكثير إلينا.
داخل الكردون فى حي الدراسات اقترح احد السياسين بفض المظاهرة فأتُهِم بالخيانه,بكى وأقسم لهم أنه معهم.
القت امرأة جردل ماء من إحدى البنايات على جنود الأمن المركزى..ارتبكوا..صرخ ظابط الأمن المركزى فى وجهها "هطلعلك"..فألقت آخر على وجهه..ارتبك الجنود تدافع الناس,وركضوا إلى الميدان.
صرنا حوالى 20 ألف..توقفنا فى الميدان,وتعانقنا مكتفين بهذا النصر.
احاطونا بعربات الأمن,طال الوقوف,هبط المساء,الوقت يمر..والأعداد تتضائل..والأمن يُضيق قبضته بجنوده.
تسائلنا..نعتصم أم نأتى فى الصباح.
رد الأمن بقنابله المسيلة للدموع,فركضنا فى الشوارع الجانبية,ركضت مع مجموعة من الشباب نحو الحزب الوطنى وحطمنا صورة مبارك..يلاحقنا الأمن المركزى.
"كله يروح السكه الجديدة"
السكة الجديدة حى شعبي,شوارعه ضيقة..فى هذه الشوارع بالتحديد طارد أجدادنا لويس التاسع.
لكنهم لم يتركوا الهتاف "غلوا السكر غلوا الزيت بكره تبيعوا عفش البيت" لينتصر مرة أخرى,فى منتصف الطريق أعتقلوا بعض الشباب وانهالت عصا الأمن المركزى والقنابل المسيلة للدموع.
تفرقنا..
لكن فى هذا اليوم اكتشفنا حكمة "أننا ان قررنا السير نُمنح الخطي الإهية".
لذالك قررنا " لن نتوقف بعد اليوم"

No comments:

Post a Comment