Saturday, March 26, 2011

سيد قطب وتروتسكي




  • إن الأيديولوجية الرأسمالية"اقتصاديا,سياسيا,اجتماعيا" تفرض سيطرتها على البشرية.



  • الأيديولوجية:مجموعة من الأفكار والرؤى تفسر العالم والتاريخ وتقدم أفكارا ورؤى لعالم أفضل.



  • سيد قطب (الإسلام الثوري)
    يقول سيد قطب * أن الإسلام لا يعرف إلا نوعين اثنين من المجتمعات مجتمع إسلامي ومجتمع جاهلي
                 *المجتمع الإسلامي هو المجتمع الذي يطبق فيه الإسلام عقيدة وعبادة وشريعة ونظاما وخلقا وسلوكا والجاهلي هو الذي لا يطبق فيه الإسلام.
    هذه الأفكار هي"مُتن" الأيديولوجية,هناك الهوامش والتفاصيل الكثيرة التي يمكن تطويرها والجدال حولها أما الأفكار الأساسية"مُتن" الأيديولوجية لا يمكن بأي شكل وبأي طريقة تحويرها أو التراجع عنها ولو مؤقتا أو حتى التخفيف من حدتها .
    تروتسكي (الاشتراكية الثورية)
    بدأت أفكارا رومانسية على يد روبرت أوين وسان سيمون وغيرهم "فروبرت أوين مدير شركة"نيولانارك" وهى عبارة عن مستعمرة نموذجية تطهرت عن الرذائل السائدة في أوساط العمال وما ذلك إلا لأنة أحاط العمال بظروف عيش لائقة فأنشأ المدارس لتهيئة أجيال النشء "أولاد العمال" وقصر يوم العمل على عشر ساعات ونصف في الوقت الذي كان فيه العمال بالمصانع الأخرى يشتغلون 14 ساعة ولما حدثت أزمة مالية استطال أمدها 4 أشهر كان يدفع للعمال أجورهم كاملة,وكان نجاح المصنع رائعا"
    أقصى سعى لروبرت أوين هو رغبته الشديدة في أن تأخذ حكومة إنجلترا بنظامه للإصلاح الاجتماعي.
    نجح كارل ماركس في بلورة الأفكار الاشتراكية وبلورها لينين حركيا وأصقلها تروتسكى,هذه الأفكار واضحة المعالم ومحددة:
    1-     الرأسمالية لا يمكن إصلاحها من الداخل
    2-     الرأسمالية"سياسيا,اجتماعيا,اقتصاديا" تهدد المجتمع بكوارثها المستمرة ووجهها البشع.
    3-     الطبقة العاملة وحدها القادرة على قيادة الثورة "ثورة العدالة"
    4-     لا بد من بناء حزب للطبقة العاملة"كل من يعمل بأجر لا يحدده"
    5-     بناء الدولة "اللاطبقية"
    هذه الأفكار هي"مُتن" الأيديولوجية,هناك الهوامش والتفاصيل الكثيرة التي يمكن تطويرها والجدال حولها أما الأفكار الأساسية"مُتن" الأيديولوجية لا يمكن بأي شكل وبأي طريقة تحويرها أو التراجع عنها ولو مؤقتا أو حتى التخفيف من حدتها .
    لماذا؟
    تقول د.ساسين عسان "الزعامة يمارسها سياسيون بنضال مفتوح أما الأيديولوجية يمارسها عقائديون بنضال مفتوح...فالأيديولوجية لا تعرف الهدنة إنها اقتحام مستمر.
    النظام الراديكالي هو وحده القادر على مواجهه الواقع المؤلم وحده القادر على تحطيم عظام الرأسمالية"سياسيا,اقتصاديا,اجتماعيا" وهدمها أما التحوير يؤدى في النهاية إلى التماهى مع الأيديولوجية الرأسمالية وتتمكن الرأسمالية من احتوائها فالرأسمالية قطار يزداد سرعاً وتوحشاً, أن تذهب إليه وتطلب منه أن يهدئ قليلا حينها إما أن يلتهمك وإما أن تجبر على الالتحاق به.
    فكاوتسكى رأى إصلاح الرأسمالية من الداخل وطرح خطاب "الاشتراكية الديمقراطية" الخطاب يحمل شكلا ماركسيا ولكن في المضمون يركز على الإصلاح"إمكانية إصلاح الرأسمالية من الداخل"
    والآن تماهت كل الأحزاب الاشتراكية الديمقراطية مع الأيديولوجية الرأسمالية وأصبحت الأمور لا تختلف كثيرا إلا شكليا  إذا حصد اليسار الديمقراطي أو اليمين الليبرالي المقاعد الأكثر في البرلمان,رغم انه من المفترض ان الطرح الاشتراكي متضاد و ينفى تماما الطرح الرأسمالي.
    في أوائل الثمانيات انتقل أغلبية الاشتراكيين في مصر على المقاهي وتخلوا عن العمال فتماهوا مع النظام واستخدمهم النظام كأداة من أدواته لقمع "التيار الإسلامي" وبمجرد أن فكروا الاستدارة على النظام أطاح بهم واستبدلهم بمثقفي "التنوير"
    اعتقد أن الخطاب القطبي والتروتسكى"رغم اختلاف المضمون" هما وحدهما القادرين على الصمود أمام"الرأسمالية اجتماعيا وسياسيا واقتصاديا" وعدم التماهى معها.
    يقول الكاتب اللبناني محمد توفيق بركات "إن سيد قطب المفكر الوحيد الذي وجد عنده صفاء المنهج الفكري واستقامة المنهج الحركي .
    أما خطاب "من الجمود إلى التجديد ومن الانغلاق إلى الانطلاق" مصيره الانطلاق مع قطار الرأسمالية
    وخطاب الوسطية يشبه كثيرا موقف كاوتسكى عشية الحرب العالمية الأولى فلم يعلن التأييد للحرب ولم يدعو للثورة على تلك الحكومات التي تشن الحرب.
    فإما الخطاب الراديكالي والاقتحام المستمر للواقع وإما التماهى

    Monday, March 21, 2011

    المنصورة تصنع ثورة 2

     
    الأربعاء 26 يناير
    أُغلقت أبواب جامعة المنصورة واعتقل كل من حاول التظاهر امامها وفشلت محاولتنا فى انطلاق مظاهرة من أمام الجامعة..ولم نتمكن من استعاده الصفوف

    الخميس 27 يناير
    التحق الإخوان بعزف مقطوعة الثورة وقرروا المشاركة بنسبة 40%.
    كل عازف يعرف متى بقترب بأناملة ومتى يبتعد..يعرف مكان آلته..اما المايسترو فالبعض يسمية قدراً او صدفاً

    الجمعة 28 يناير
    يوم الجمعة وفور الإنتهاء من الصلاة..شدا صوت"حماة الوطن هبوا املأوا كأس الحرية قبل أن
    تفعم كأس العمر كف القدر"..الحشود تتوجه نحو الصوت,حاول الأمن المركزى ان يُقف حشد..فانهار فى دقائق..تتوالى الحشود ويمتلئ ميدان أم كلثوم وهى شامخة فى منتصف الميدان تغنى لنا..اصعد انا وصديق ونربط علم مصر على كتفيها.
    الحشود تهتف"الشعب يريد إسقاط النظام"..تحطيم كل صور مبارك..الآخرون يكتبون الإسبراى على الحوائط..والبعض يلتقط الصور التذكارية.
    عند الخامسة مساءً أطلق الأمن قنابله المسيلة للدموع..
    فى الشوارع الجانبية بدأ التراشق بالحجارة مِنا..وبالقنابل المسيلة للدموع والخرطوش من الأمن.
    أحاول ان لا أبتعد عن الصفوف الأمامية..لم أكن الأول ولكنى كنت ملتصق به..خلف ظهره.
    الصراع بين ان تنال وسام التضحية وبين ان يضعك الجبن خلف ظهره تنتظره يسقط لتحمله.
    تُلقى القنابل المسيلة للدموع فنسرع إلى الشارع الجانبى "الخل هو الحل"..ثم نعود مرة آخرى,نحاول ان نتقدم"الغضب أعمى" نحاول تحطيم مبنى المحافظة واضرام النيران فيه,ينجح ثوار فى الجهه المقابلة فى إشعال عربة للأمن.
    يستمر هذا الوضع لساعه,ثم تقدمت قوات الأمن وألقت القنابل المسيلة للدموع فى الشارع الجانبى الذى كنا نحتمى به,وتقدمت اكثر فى الشارع الجانبى وألقت القنابل فى مسجد وأغلقت ابواب المسجد فستشهد رجل مسن مختنقاً.
    الأمن يتقدم وتُتنقل المعركة لشارع قناة السويس..اثناء رجوعنا اشعلنا النيران فى مبنى مديرية الأمن القديمة..أُطلق رصاص حى استشهد على إثرة شاب.
    بعد إطلاق الرصاص الحى وإضرام النيران فر الكثير.
    ولكن وأنا ابحث عن اصدقائى خلف الصفوف الأمامية ألمح فتاة تثير انتباهى تلتصق بالصفوف الأمامية,ترتدى بالطو أسود,فى يدها الخل وفصوص الثوم,تُحنى ظهرها للأمام وتصُب الخل على الأيدى,تهتف وهى تصب الخل "يسقط يسقط حسنى مبارك",تشعر من حركاتها الخفيفة أنها تسير على أطراف قدمها,فى وجهها كبرياء..لم يتبدل حين أستعيد ملامح وجهها.
    حسمت الصراع بينى وبين نفسى..قررت أن أكون الأول عسى ان انال وسام التضحية وتحملنى حين أسقط ويكون كبرياء وجهها آخر ماتلتقطه عيناى.
    فى الصف الأول نحتمى خلف عربة نصف نقل على يسارى رجل تخطى الخميسن يكسر الحجارة لنا.
    يهتف شاب بنا"كله يرفع الطوب..ارفع ارفع"كل يمسك حجارة ونخطو خطوات للخلف يهتف الشاب" واحد..اثنبن..ثلاثة" فنركض للأمام ونلقى الطوب.
    نُلقى الطوب ونعيد القاء القنابل المسيلة للدموع عليهم..بعض الشباب يذهبون لتجهيز المولوتوف.
    خلفنا أكثر من ألفين شاب يحاولون التقدم بقوة وثبات نحو الأمن وهم يهتفون بصوت مدوى"الشعب يريد اسقاط النظام".
    الأمن يطلق القنابل بعنف..يُشتتون..يستعيدون المحاوله..نُلقى علي الأمن المولوتوف من فوق عماره..يطلق القنابل المسيلة للدموع والخرطوش بعصبية وجنون.
    يتقدم الأمن بقوة ليكون امام العماره التى أطلق منها المولوتوف..استمرت المعركه حتى الثانية بعد منتصف الليل فانسحبوا بعد ان نفذت ذخيرتهم.

    Monday, March 14, 2011

    ثورتنا التي لم تبدأ بعد

    "إن الفوضى التي يخلقها النضال ضد الظلم هي أسوأ من الظلم ذاته",هذا هو ما حاول النظام السابق قبل وأثناء الثورة ترويجه,ومازال النظام الحالي مستمر في المحاولة.
    في كل لحظة تطل علينا نفس الوجوه وتطالب بأن نكتفي بهذا القدر "فلنكتفي بوعود الرئيس وتغيير الحكومة..فلنكتفي بتفويض الرئيس ورغبته في الموت على أرضها..فلنكتفي بخلع الرئيس..فلنكتفي بحكومة شرف,,فلنكتفي بهزيمة أمن الدولة.."
    وكأن الحرية فناء يحيط به سور
    قديما كان يقف على السور الأمن المركزي وأمن الدولة وجنرالات الجيش والقمع الإعلامي يسددون ضرباتهم لكل من يحاول دخول الفناء وداخل الفناء الرئيس وعائلته ورجال الأعمال وكبار المستفيدين.
    الآن يقف على السور الجيش والقمع الإعلامي والفكري ومافيا رجال الأعمال يسددون الضربات لكل من يحاول دخول الفناء وداخل الفناء رجال الأعمال وجنرالات الجيش والإخوان والأحزاب السياسة الورقية والطبقة البورجوازية التي تقدر بحوالي من 8-10 مليون.
    فشيخ الجمعة والإعلامي الذين يقفون على السور ومازالوا كانوا يدافعون عن مبارك ثم عن وعودة ثم عن رغبته في الموت على أرض مصر ثم عن التفويض ثم عن الجيش ثم عن شفيق ثم عن الشرطة والآن عن شرف ويسبون في الإضرابات العمالية وفى كل مرة يتلونون بدعايات إعلامية ودينية واهية.
    فالمظاهرات التي كانت محرماً شرعاً الآن لها فقه والإضرابات العمالة التي هي الآن محرماً شرعا سوف يكون لها شرع أيضا.
    ودعايات الفوضى التي كان يُخشى منها قبل 25 يناير أصبحت الآن كرامة وعزة ودعايات فوضى الإضرابات العمالية سوف تكون أيضا بعد ثورة العدالة كرامة وعزة.
    في مجتمع ظالم ومستبد تخرج فيه الثورة للحرية والعدالة.
    الحرية تتحقق بإسقاط النظام السياسي وإقامة نظام سياسي حر.
    العدالة تتحقق بإسقاط النظام الاقتصادي وإقامة نظام اقتصادي عادل.
    ماذا حدث في ثورة 25 يناير.
    يوم 25 يناير خرج الشباب بهتاف "غلوا السكر غلوا الزيت بكره تبيعوا عفش البيت" يستجدون فيه الفقراء للنزول بعدما يئسوا من الإخوان والأحزاب الورقية..وقد حقق الفقراء حلمهم لأنهم راو أن الهتاف يلامسهم ويقترب من مشاكلهم.
    في المنصورة حيث كنت واحد من هؤلاء الشباب دخلنا حي فقير واحد"حي الدراسات" بألفين شاب خرجنا منه بعشرين ألف مواطن..واكتفينا بعدها بهذا الانتصار.
    عدم الوعي الكافي لدي الطبقة الفقيرة واتخاذ الثورة منحني سياسي تام والابتعاد تماما عن الخطاب الاجتماعي من يوم 29 يناير أبعد الطبقة الفقيرة تدريجيا.
    ثم عادت مرة أخرى للظهور"ظهور محدود جدا" قبل التنحي ببضعة أيام بعده إضرابات عمالية وتلويح بعصيان مدني,أُجبر الجيش بعدها على التخلي عن مبارك فوراً.
    في النهاية كان المشهد"ثورة أشعلها الشباب,ساندها الفقراء بنسب محدودة"بالقياس لحجم الفقراء" تراجعوا تدريجيا وأثناء التراجع حلت البورجوازية ففي 28 يناير شارك الإخوان بنسبة 40%,يوم السبت انسحب الفقراء من الساحة"لفقدانهم الوعي واتخاذ الثورة منحنى سياسي تام" وشاركت البورجوازية بكل قواها " نسبة مشاركة الإخوان يوم السبت 100% ,ثم أنهى الثورة العمال بظهور طفيف ومحدود لهم" .
    نعم أُسقط النظام ولكن النظام الاقتصادي مازال لم يسقط والوعود السياسية الآن من داخل الفناء وعود بترقيع النظام الاقتصادي وحتى هذا الترقيع لن يتحقق إلا بالضغط العمالي عبر إضراباتهم العمالية.
    لماذا لن تتحقق هذه الوعود؟
    يقول سيد قطب" أن كلماتنا تظل عرائس كالشموع و جثث هامدة حتى إذا ضحينا من أجلها وغذيناها بدمائنا,دبت فيها الروح وعادت إليها الحياة"
    الحرية لم تتحقق حين وضعناها اسم لحزب أو حين ترجيناها في البرامج الحوارية أو حين توددنا إليها في جلسات المقاهي أو حين تمنيناها في أحلامنا أو عبر صناديق الاقتراع  بل جاءت حين خرجنا إلي الميادين وغذيناها بدمائنا.
    والعدالة لن تتحقق إلا بالإضرابات العمالية والتضحية.
    ثورة العدالة ليس ثورة 10 مليون بل ثورة 70 مليون سوف يخرجوا ليكسروا الأسوار تماما وينعموا بالعدالة ويتحرروا من نير القهر والاستعباد..
    فالعامل يمنح البشرية كل يوم حياة جديدة بإنتاجه وعملة وجهده وعرقه والمترفين يزدادون كل يوم في اهانته وذله.
    فتلقيه على الماكينة طيلة اليوم..وترسل آخر مندوبا يركض علي الطرقات طيلة اليوم..وآخر يجلس أمام الكمبيوتر محني الظهر طيلة اليوم..
    مقابل فتات يلقيه الرأسمالي بادعاء انه يمدد قدميه ويحتسى فنجان قهوة تحت التكييف "يفكر"
    يفكر كيف يمتص دم العمال ويفتح مصنعا جديداً..ويبني قصر وفيلا ومنتجع
    والعامل يفكر كيف يطعم أولاده..
    أيها البورجوازيين فلتتنحوا جانباً أمام ثورة العدالة حتى لا يُطاح برؤوسكم ..
    أيها العامل لو كان الرأسمالي حقق ثروته بالتفكير كما يدعون فلماذا لا يكون المفكرون هم الأغنياء.
    وإذا كان الرأسمالي يحقق ثروته بعرقه وجهده فلماذا لا يكون العمال والفلاحين هم الأغنياء
    بل الرأسمالي يمتلك ثروته إما من ثروة لأجداده" كانت من قبل جهد وعرق متراكم لأجدادنا سلبه أجداده بالسلطة والقمع" أو نتيجة سرقه وجريمة.
    أيها العامل من حقك أن تمتلك وسائل الإنتاج ويتم تقسيم الربح لك بأسلوب عادل ليس من حقك 1200 جنيه ولا فتات يلقيه لك الرأسمالي اذا صرخت أو يهددك بجيش العاطلين.. بل من حقك حياة كريمه وعربة وحياة مترفة ومنطقة كريمة تشبه المناطق المترفة..من حقك حياة إنسانية.