Monday, March 21, 2011

المنصورة تصنع ثورة 2

 
الأربعاء 26 يناير
أُغلقت أبواب جامعة المنصورة واعتقل كل من حاول التظاهر امامها وفشلت محاولتنا فى انطلاق مظاهرة من أمام الجامعة..ولم نتمكن من استعاده الصفوف

الخميس 27 يناير
التحق الإخوان بعزف مقطوعة الثورة وقرروا المشاركة بنسبة 40%.
كل عازف يعرف متى بقترب بأناملة ومتى يبتعد..يعرف مكان آلته..اما المايسترو فالبعض يسمية قدراً او صدفاً

الجمعة 28 يناير
يوم الجمعة وفور الإنتهاء من الصلاة..شدا صوت"حماة الوطن هبوا املأوا كأس الحرية قبل أن
تفعم كأس العمر كف القدر"..الحشود تتوجه نحو الصوت,حاول الأمن المركزى ان يُقف حشد..فانهار فى دقائق..تتوالى الحشود ويمتلئ ميدان أم كلثوم وهى شامخة فى منتصف الميدان تغنى لنا..اصعد انا وصديق ونربط علم مصر على كتفيها.
الحشود تهتف"الشعب يريد إسقاط النظام"..تحطيم كل صور مبارك..الآخرون يكتبون الإسبراى على الحوائط..والبعض يلتقط الصور التذكارية.
عند الخامسة مساءً أطلق الأمن قنابله المسيلة للدموع..
فى الشوارع الجانبية بدأ التراشق بالحجارة مِنا..وبالقنابل المسيلة للدموع والخرطوش من الأمن.
أحاول ان لا أبتعد عن الصفوف الأمامية..لم أكن الأول ولكنى كنت ملتصق به..خلف ظهره.
الصراع بين ان تنال وسام التضحية وبين ان يضعك الجبن خلف ظهره تنتظره يسقط لتحمله.
تُلقى القنابل المسيلة للدموع فنسرع إلى الشارع الجانبى "الخل هو الحل"..ثم نعود مرة آخرى,نحاول ان نتقدم"الغضب أعمى" نحاول تحطيم مبنى المحافظة واضرام النيران فيه,ينجح ثوار فى الجهه المقابلة فى إشعال عربة للأمن.
يستمر هذا الوضع لساعه,ثم تقدمت قوات الأمن وألقت القنابل المسيلة للدموع فى الشارع الجانبى الذى كنا نحتمى به,وتقدمت اكثر فى الشارع الجانبى وألقت القنابل فى مسجد وأغلقت ابواب المسجد فستشهد رجل مسن مختنقاً.
الأمن يتقدم وتُتنقل المعركة لشارع قناة السويس..اثناء رجوعنا اشعلنا النيران فى مبنى مديرية الأمن القديمة..أُطلق رصاص حى استشهد على إثرة شاب.
بعد إطلاق الرصاص الحى وإضرام النيران فر الكثير.
ولكن وأنا ابحث عن اصدقائى خلف الصفوف الأمامية ألمح فتاة تثير انتباهى تلتصق بالصفوف الأمامية,ترتدى بالطو أسود,فى يدها الخل وفصوص الثوم,تُحنى ظهرها للأمام وتصُب الخل على الأيدى,تهتف وهى تصب الخل "يسقط يسقط حسنى مبارك",تشعر من حركاتها الخفيفة أنها تسير على أطراف قدمها,فى وجهها كبرياء..لم يتبدل حين أستعيد ملامح وجهها.
حسمت الصراع بينى وبين نفسى..قررت أن أكون الأول عسى ان انال وسام التضحية وتحملنى حين أسقط ويكون كبرياء وجهها آخر ماتلتقطه عيناى.
فى الصف الأول نحتمى خلف عربة نصف نقل على يسارى رجل تخطى الخميسن يكسر الحجارة لنا.
يهتف شاب بنا"كله يرفع الطوب..ارفع ارفع"كل يمسك حجارة ونخطو خطوات للخلف يهتف الشاب" واحد..اثنبن..ثلاثة" فنركض للأمام ونلقى الطوب.
نُلقى الطوب ونعيد القاء القنابل المسيلة للدموع عليهم..بعض الشباب يذهبون لتجهيز المولوتوف.
خلفنا أكثر من ألفين شاب يحاولون التقدم بقوة وثبات نحو الأمن وهم يهتفون بصوت مدوى"الشعب يريد اسقاط النظام".
الأمن يطلق القنابل بعنف..يُشتتون..يستعيدون المحاوله..نُلقى علي الأمن المولوتوف من فوق عماره..يطلق القنابل المسيلة للدموع والخرطوش بعصبية وجنون.
يتقدم الأمن بقوة ليكون امام العماره التى أطلق منها المولوتوف..استمرت المعركه حتى الثانية بعد منتصف الليل فانسحبوا بعد ان نفذت ذخيرتهم.

No comments:

Post a Comment