Friday, April 29, 2011

رواية حب

اسم الرواية:الحب فى زمن الكوليرا
كتب شاعر وعضو فى الأكاديمية الملكية الأسبانية تعليقا على غلاف الرواية "أما الفكرة الثابتة فى هذة الرواية فى أنها رواية حب",قلت فى نفسي "رواية حب" هذا الموضوع المستهلك الذي كُتب فيه كل شئ لأري اذا ماذا سيقول لنا ماركيز فى رواية حب,ولكني اكتشفت بعد ان انهيت الرواية أن الحب فى زمن الكوليرا من أعظم الأعمال الأدبية التى قرأتها وأعمق رواية حب قرأتها
.
المؤلف: غابرييل غارسيا ماركيز "يمتلك قدرة وموهبة عبقرية وفذة فى نسج وسرد الأحداث
"
الأشخاص: فيرمينا داثا "من أسرة متوسطة" ,فلورينتينو "يعمل فى البريد" ,الدكتور خوفينال اوربينوا "طبيب,من أسرة ثرية
"
الأحداث:وقع فلورينتينو في حب فيرمينا وهى فى الثامنة عشر,وأحبته,تبادلا خطابات الغرام,عرف والدها بأمر الخطابات,هدد فلورينتينو,تزوجت فيرمينا داثا من الشاب الثرى الدكتور أوربينوا ,ومحت فلورينتينو من حياتها ,استمر فلورينتينو يتسكع مع المومسات رافضا الزواج وحريصا على سرية علاقاته الكثيرة مع المومسات حتى لا تصل هذه الأخبار عنه إلى أذن فيرمينا,وكان يذهب إلى المناسبات العامة ليختلس النظرات إليها,وقع الدكتور خوفينال فى حب إحدى تلميذاته ومارس معها الحب اكتشفت فيرمينا الأمر وتركت المنزل غاضبه ولكنها عادت بعد أن ذهب اليها زوجها فى منزل عائلتها ليرضيها,عمل فلورينتينو مع عمه فى شركه الكاريبى البحرية, ثم أصبح المدير وورث الشركة بعد موت عمه واستمر فى طريقه حياته رافضا الزواج ومستمرا فى مغامراته مع المومسات ,مات الدكتور خوفينال أوربينوا بعد ان تخطى السبعين ,سعى فلورينتينو للتقرب من فيرمينا ,ونجح فى ذلك ومارس معها الحب بعد ان اخذها فى رحلة نقاهه بعد موت زوجها فى احدى سفن شركة الكاريبى وكانا حين اذن تخطايا الستين
.
رؤية 1
الحب هو رباط بين عشيقين لا يُقطع إلا بخيانة احد الطرفين لهذا الرباط او اذا قرر احد الطرفين انهائه وقال ذلك فى وجه الطرف الآخر مبديا الأسباب
الخيانه هى تصرف يقوم به احد الطرفين سرا دون ان يعرف الطرف الآخر ويدرك ان الطرف الآخر لو علم لهذا التصرف سيسبب له ألما وجرحا قاتلا وسيؤثر هذا على علاقتهم وسيقطه رباط الثقه والثقة هى العامود الفقرى لأى علاقة حب بين صديقين أو عاشقين.


وفقا لهذه االرؤيه فإن الأشخاص الثلاثه كاذبين
ففرمينا داثا خانت فلورينتينو حين تزوجت وتركته ثم خانت الدكتور اوربينوا بعد موته مع فلورينتينو وقالت وهى فى أحضان فلورينتينو عن زوجها فى رحلة النقاهه" لا أستطيع ان اصدق كيف يمكن للإنسان ان يكون سعيدا خلال سنوات طويلة -تقصد سنوات حياتها مع زوجها الدكتور أوربينوا-وسط كل هذة الخلافات وكل هذه المشاكل ,اللعنة وكل ذلك دون ان اعرف ان كان هذا حب أم لا
وخان فلورينتينو فيرمينا داثا حين تسكع مع المومسات طيلة حياته ثم قال لها وهى فى أحضانه " رد عليها مباشرة دون أية ارتعاشة فى صوته -لقد احتفظت بعذريتى من أجلك"
وخان الدكتور أوربينوا زوجته حين مارس الحب مع إحدى تلميذاته.
اذا ثلاثتهم كاذبون ومنافقون ويركضون وراء شهواتهم ولذاتهم ولا يعرفون الحب ولا الوفاء ولم يتحمل أحدهم آلام الوفاء للمحبوب وآلام رباط الحب المقدس مهما كلفهم الأمر
.


رؤيه 2
الحب وسيلة لغايتنا وهى السعادة ,اذا فإن ما يسمى الحب وما تسمى الخيانة كلها تعريفات هلامية وخادعة ومن السهل تأولها لأنفسنا وخلق التبريرات وإذابتها أمام سعادتنا ,فمن أنفسنا ننطلق لنقتنص لحظات السعاده واليها وحدها نعود.
ففى بداية محاولة فلورينتينو للتقرب من فرمينا بعد موت زوجها الدكتور أوربينوا قالت له" لماذا تصر الحديث فى أمر لا وجود له؟
ولكن بعد ان شعرت بالفراغ والوحدة بعد موت زوجها احرقت ملابسه " وقالت وهى تشعل سيجارة من عقب الأخرى وتنفث السم الذى كان ينخر جوفها - فليذهبوا إلى الخراء.ان كان لنا نحن معشر الأرامل من مكسب..انه لم يعد هناك من يأمرنا " وقالت لإبنتها مبررا لنفسها ما تفعله بعد ان اصبحت عجوزة هرمه " منذ قرن من الزمان افسدوا حياتى مع هذا الرجل المسكين لأننا كنا ما نزال صغيرين,وها هم يريدون افسادها الآن ثانية لأننا أصبحنا عجوزين"
وأنا اتتبع سيرة فيرمينا داثا وسلوكها ادركت حينها فقط لماذا يسردن النساء فى الحى عندنا قصص موت أزواجهن وكأنها دجاجه ماتت بالأمس فتجادل ابنتها فى جلسة نسائية فى الحى أكانت صرخته النهائية مدوية أم كانت خافته,تحكى بلا رهبة وتأثر أمام موت زوجها
اللوحة: لحسن سليمان

2 comments:

  1. إبراهيم .. انا عمري ما قريت الرواية دي بس شكرا إنك إديتني فكرة عنها .. أعتقد اللي شهر الرواية بهذا القدر - بالنسبة لي على الأقل - هو فيلم "السفارة في العمارة" :))

    تعليقا على الرواية .. ما هذه النفوس الخربة !!!!!!

    هو زي ما إنت قلت بالظبط "اذا ثلاثتهم كاذبون ومنافقون ويركضون وراء شهواتهم ولذاتهم ولا يعرفون الحب ولا الوفاء ولم يتحمل أحدهم آلام الوفاء للمحبوب وآلام رباط الحب المقدس مهما كلفهم الأمر"
    !

    ReplyDelete
  2. سعيد انى اعطيتك فكرة عن الروايه ,بس بعيدا عن شهره الروايه, الروايه مهمه جدا وعظيمه جدا ,واتمنى انك تقرأيها وتستمتعى بيها قريب :)

    ReplyDelete