Sunday, March 11, 2012

سؤال


"عارفين شفت مين انهارده الصبح وانا رايحه اعدى على سمر وسحر" ,"مين","هقلكم بعد الحصه".
خفق قلبى بقوه وظل يخفق لعامان متتاليان,فقط لأننى ظننت انها تقصدنى ففى هذا اليوم صباحا وانا اقف منتظرا "عمى" فى الشارع الضيق لكى نذهب سويا بعربتة الحمراء الفيات 128 الى المدرسة كانت قد رآتنى وهى تمر على أصدقائها سمر وسحر الذان يسكنان بجوار منزل عمى.
أستيقظ كل صباح نشيطا وممتلئا بالأمل على غير العاده لكى أنتظرها وهى تمر على سمر وسحر,بعد فتره تبدل مسار مسيرهم من الشارع الرئيسى ليكون عبر الشارع الضيق ويمران بجوارى,ازداد قلبى خفقانا وايمانا بأنها كانت تقصدنى.
فى ليلة صيفية أتمدد على سريرى مستمتعا بنسمات الصيف ومستمعا الى برنامج "غواص فى بحر النغم "لعمار الشريعى,يتحدث عن ام كلثوم,لا اتذكر الاغنية ولكن اتذكر جزء من حديثه عن الموسيقار " شوفو الموسيقى تحس انه بيقلها تعالى ياست اتفضلى ياست...تعالوا نسمع الأغنية"
أستدعيت وجه فاطمه وانا استمع لام كلثوم,انتهت الأغنية وذهبت فى نوم استيقظت بعده بعدة ساعات منتشيا وسعيدا ومنذ هذا اليوم اصبحت انتظر ام كلثوم كل مساء فى الحاديه عشر على اذاعة الأغانى القديمه بصحبه وجة فاطمة  وكوب شاى اعده قبل ان تبدأ اغنيتها المسائيه.
حلمت بها مرة واحده فأنتظرتها كل ليلة فى حلم..وكثيرا ما تعمدت النوم دون رغبه فى النوم لعلها تأتى.
فاطمة هى أطول انتظار وثنائيه الإنتظار والخوف من الإخفاق ملاصقة لى منذ ان كنت طفل صغير.
 أنتظر أن تصطحبنى أمى مساء كما وعدتنى الى بيت عمتى التى تسكن فى بلده مجاورة,لكن امى غالبا تخلف وعدها.
أنتظر أن انطق الجمل دون "تأتأه" وفى كل مره اخفاق,انتظر عشرات المرات فى اليوم واخفق.
أنتظرت ان تلتفت فاطمه وهى تمر بجوارى فى الشارع الضيق وتقول لى "أحبك" أو تلقى لى بورقه تعترف لي بحبها,مر عام ولم تلتفت ولم تلقى بالورقه ولم تعد تمر على سمر وسحر, بعد ذلك لاحقتها عند المدرسين التى تذهب اليهم واتعمد ان اكون معها فى نفس المجموعة,أنتظر ان تقابلنى على السلم وتقول لى " أحبك" ,بعد فتره قررت اننى انا الذى سأعترف لها أولا,فى درس الفيزياء عصرا ذهبت قبل ميعاد الحصه بساعه تقريبا انتظر على السلم ,مرت امامى ولم استطيع ان اقول لها شئ.
انتظرت فاطمة بينى وبين نفسى,أتخيل أعذار تعوقها ان تلتفت لى وتلقى لى بالورقه.
انتقلت بى حنان من الخيال الى الواقع فكانت هى أول طرف أنتظرة وأمتلك وسائل اتصال مباشره به,اعترفت لها بحبى بشكل غير مباشر قالت لى لابد أن تقول لى أنك تحبنى, بجوار الكافتيريا فى الكليه جلست بجوارها مطأطئ الرأس أنظر للأرض وهى تنظر لوجهى "ها..قول","حنان انا بحبك","اه ..مش سامعه" كررت "حنان انا بحبك",رفعت رأسى وابتسمت "ها",قالت "هفكر",ابتسمت وتركتها وانتظرت وتركتنى بعد شهر تقريبا بدون اى سبب,تجاوزتها بسهوله حتى اننى بعد فتره كنت قد نسيت اسمها وتذكرته بمساعده صديق.
فى مرحلة شك فى الإعدادية ,أصلى طيلة الليل كل يوم فى انتظار معجزة خاصه وعدت الله انى لن أخبر بها أحد تثبت لى وجوده ولكنها لم تحدث.
الانتظار والخوف من الاخفاق متلاصقان يلاحقونى مصحوبان بخنقة وشئ ككتله ضاغطه فى رأسى  وألم فى البطن واحيانا ارتعاش فى يدى وغضب..غضب شديد مكبوت فى رأسى تضغط عليه تلك الكتله التى لا أعرف ما هى.
أكره الإنتظار وحاولت كثيرا لكنى حتى الآن لم استطع الفرار منه.


 

Thursday, February 16, 2012

الشو الإجتماعى



البداية
هل أستيقظ فجرا من أجل أن أصلى الفجر ابتغاء لرضا الله..أم استيقظ لكى ألعب الكرة بعد الصلاة.
هل أصلى المغرب والعشاء فى المسجد ابتغاء لرضا الله..أم لكى يرانى مسئولى "الإخوانى"..ويثنى على فى اللقاء الأسبوعى.
القراءة
أول من حرضنى على القراءة هو أبى,وبنى فى داخلى طموح بأن أنهى مكتبتة الضخمة "اذا قرأت هذة المكتبة سوف تكون مثقف كبير فهى مكتبة شاملة تحتوى على مختلف أنواع المعرفة",أحببت القراءة والمعرفة ولكن ظل هذا الحلم يراودنى بأن أقرأ تلك المكتبة الضخمة ولذالك لا يجب أن أهدر الكثير من الوقت أمام كتاب يجب أن أنتهى من كتاب تلو كتاب حتى أتمكن من إنهاء هذة المكتبة الضخمه,فلا يجب أن أتوقف كثيرا أمام الفقرات واذا لم أفهم هذة النقطه فى هذا الكتاب فبالتأكيد سوف تقابلنى فى الكتاب التالى ومستحيل طبعا أن أقرأ كتاب مرتين.
أخبرنى صديق عن موقع التواصل الإجتماعى
goodreads  من خلاله يمكننى أن أجد كل الكتب الى قرأتها والتى أقرأها وبعد أن أنتهى من قرأتها أقيم الكتاب وأكتب عرض ونقد مختصر للكتاب.
فائده الموقع هو أن تتعرف على الكتب وآراء الأصدقاء فيها وأن تعرف ماذا يقرأ الأصدقاء وتتناقش معهم,لكن الموقع تحول بالنسبة لى الى تحدى..كم عدد الكتب التى قرأتها..وبدأت أقرأ بنهم لكى أنهى مكتبتنا وأصبح مثقف كبيير ولكى يتزايد عدد الكتب من
to read الى currently read الى read  ,المؤسف ان ال goodreads  قد واكب أهوائى ووضع فكره التحدى أن تكتب فى بداية العام كان كتاب سوف تقرأه هذا العام وتدخل فى تحدى أمام رواد الجودريدز.
فى يوم كنت انا وصديقى عمر العراقى فى مكتبة مبارك ,كان عمر ينهى كتابا يجب ان يعيده للمكتبة لأن وقت الاستعارة قد مر,فجلست أنتظره حتى ينهى الصفحات الآخيره فى الكتاب,عمر يقرأ ببطئ شديد وأنا أستعجلة حتى ينهى هذا الكتاب لكى نرحل ,توقفت عن إلحاحى وجلست أراقب عمر وهو يقرأ,عدت للمنزل ومسكت الكتاب الذى أقرأه وجلست أقرأ ببطئ أستمتع بكل كلمة وأستوعب كل جملة,أحسست بشعور جميل وممتع لم أجربه من قبل.
أريد أن أستمتع بالقراءة وأريد أن أنهى تلك المكتبة لكى أصبح مثقف.
كنت أجلس مع عمر فى مقهى السكرية نتنتاقش فى إحدى كتب المسيرى اكتشفت ان عمر إستوعب الكتاب أفضل منى بكثير وأكتشفت أننى يجب أن أعيد قراءة الكتاب مرة أخرى.
فى تلك اللحظه اكتشفت كم كنت أحمق,وقررت أن أقتل هذا الكابوس والوهم بأننى حين سأنهى المكتبة سأصبح مثقف كبير,يجب أن أستمتع بقراءة كل كلمة وأستفيد بكل جملة فى الكتاب,يجب أن أبعد عنى هذا الشبح الذى يلاحقنى وأنا أقرأ كل كتاب بأن أنهيه سريعا حتى أقرأ الذى يلية,وأن أبتعد عن موقع الجود ريدز الذى تحول من موقع للتواصل الإجتماعى الى موقع للشو الإجتماعى.
التويتر والفيس بوك
كم لايك وشير للنوت؟
كم عدد الفلولورز؟
كم شخص قام بعمل ريتويت للتويتات؟

ملحوظة:

أنا مؤمن انه لا يوجد إنسان نقى بنسبة 100%  والذى يدعى ذلك لا يختلف عن الإنسان الملئ بالتناقضات ولكن على الأقل يجب أن لا تكون التناقضات فجة,ويحاول دوما أن يتصالح مع نفسه.



Thursday, February 2, 2012

وليحيا الإنسان

حين يسقط شهيد لا أرى سوى انسان كان  له حلم على المدى القريب وحلم على المدى البعيد,وفتاه يعشقها وابتسامه لها تدفعه لكى يدرس ويعمل من اجل  ان يحتفظ بابتسامتها لآخر الدهر,وسرير ومكتب وكتب ومذكرات فى غرفته الخاليه بعد كانت تنظفها امه كل صباح وهى فى ظاهرها ممتعضه وتتهمه بالاهمال..وتنتظر ان يطلب منها المال لكى تمتعض وترفض فى البدايه ثم تعطيه ما يريد لان هذا هو المصدر الوحيد لسعادتها,المقهى الذى يجلس عليه كل مساء مع اصدقائه,امه وهى تنتظره مساء,الاماكن التى يذهب اليها وهو مكتئب....
ولن ارى غير هذا..اهتمامى بالشأن العام مبدأ حياه وانتمائاتى "السياسيه" هي مواقف انسانية..فلتسقط كل المؤسسات وكل اشكال العهر السياسى..أينما وجدتم ظابط شرطى او ظابط جيش فاقتلوه..واينما وجدتم منافق خائن فاقطعوا لسانة ويده حتى لا نسمع او نقرأ مره أخرى كذبه ونفاقه..وليحيا الإنسان